كشفت هيئة الافلام عن خطوة استراتيجية تهدف الى صون الارث السينمائي العريق عبر ايداع الفيلم الكويتي الشهير بس يا بحر في الارشيف الوطني للافلام ضمن مساعي تعزيز التعاون الثقافي بين دول المنطقة.
واوضحت الهيئة ان هذا العمل يعد علامة فارقة في تاريخ الفن الخليجي كونه اول فيلم طويل يوثق معاناة الغاصة ورحلات البحث عن اللؤلؤ قبل عصر النفط وتغير ملامح الحياة في دول الخليج.
وبينت ان الفيلم الذي اخرجه خالد الصديق استطاع ان يتجاوز الحدود المحلية ليصل الى العالمية حيث نافس على جوائز الاوسكار وشارك في مهرجانات دولية مرموقة ليعكس ابداع الانسان العربي وقدرته على السرد.
التوثيق السينمائي وحماية الهوية الثقافية
واكدت الهيئة ان ادراج هذا الفيلم يأتي في اطار حرص المملكة على حماية التراث الثقافي وضمان وصول الاجيال القادمة الى الاعمال التي تشكل جزءا اساسيا من الهوية الثقافية والتاريخية للمنطقة العربية كاملة.
واضافت ان الخطوة تعزز مكانة المملكة كمركز اقليمي رائد لصناعة الافلام في الشرق الاوسط حيث يعمل الارشيف الوطني كحاضنة كبرى لكل الانتاجات السينمائية التي تستحق الحفظ والتوثيق للباحثين والمبدعين في المستقبل.
وتابعت ان الارشيف الوطني للافلام يواصل مبادراته الاستراتيجية لجمع الاعمال السعودية والعربية والعالمية حيث تجاوز رصيده حتى الان ثلاثمئة فيلم متنوع مما يجعله مرجعا معرفيا هاما لكل المهتمين في مجال الفن السابع.
مستقبل الارشيف الوطني للافلام
وشددت الهيئة على ان الابواب تظل مفتوحة امام جميع الجهات والافراد من مختلف الدول لايداع اعمالهم السينمائية في الارشيف الوطني عبر الموقع الالكتروني المخصص لضمان استمرارية حفظ هذه الاعمال للاجيال القادمة.
واشار المختصون الى ان هذه الجهود تعكس رؤية طموحة تهدف الى خلق ذاكرة سينمائية رقمية ومادية تحمي الاعمال الابداعية من الاندثار وتتيح للباحثين دراسة تطور السينما العربية عبر عقود طويلة من الزمن.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على ان التعاون الثقافي المشترك يمثل الركيزة الاساسية لنجاح هذه المبادرات التي تهدف في جوهرها الى الاحتفاء بالمنجزات الفنية وتقديمها للعالم بصورة تليق بعراقة الثقافة العربية وتطورها المستمر.











