كشف مختصون في شؤون المناخ عن الحقائق العلمية التي تجعل محافظة الاحساء تسجل درجات حرارة قياسية خلال فصل الصيف مقارنة بغيرها من مناطق المملكة مما يضعها دائما في مقدمة المدن الاكثر سخونة بالجزيرة العربية.
وبين الخبراء ان الموقع الجغرافي للمحافظة يلعب دورا محوريا في هذا الارتفاع حيث يبتعد مركز المدينة عن مياه الخليج العربي بمسافة تمنع وصول التيارات الهوائية البحرية الملطفة للجو وتجعلها تعتمد على المناخ الصحراوي القاري.
واكدت الدراسات ان طبيعة التربة الرملية في الاحساء تساهم بشكل فعال في سرعة امتصاص الحرارة منذ بزوغ الشمس مما يرفع درجات الحرارة الى مستويات قياسية خلال ساعات النهار الطويلة في فصل الصيف الحار.
تاثير الرياح والمنخفضات الجوية
واضاف المختصون ان رياح البوارح الجافة التي تهب من الجهات الشمالية والشمالية الغربية تشكل حاجزا طبيعيا يمنع وصول النسمات الرطبة القادمة من السواحل البحرية مما يؤدي الى بقاء الهواء الساخن محبوسا فوق النطاق الجغرافي للمحافظة.
واشار المختصون الى ان تشكل المنخفضات الحرارية السطحية فوق مناطق الربع الخالي والمناطق الشرقية يعمل كمغناطيس لجذب الكتل الهوائية الصحراوية شديدة السخونة ودفعها مباشرة نحو الاحساء مما يزيد من حدة الموجات الحرارية المستمرة.
ووضح الخبراء في ختام تحليلهم ان تداخل هذه العوامل الجغرافية مع الظواهر المناخية المحيطة هو السبب الرئيسي في تصدر الاحساء لمؤشرات الحرارة السنوية وتفوقها على غيرها من المناطق في ظل اشتداد تأثير المنخفضات الجوية.










