شهدت محافظة الاحساء اليوم خطوة نوعية لتعزيز الهوية العمرانية المحلية من خلال توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف الى وضع بصمة معمارية خاصة للمساجد تعكس تاريخ المنطقة العريق وتراثها الممتد عبر الاجيال والسنوات.
واكد الامير سعود بن طلال بن بدر محافظ الاحساء خلال رعاية مراسم التوقيع اهمية هذه الخطوة في الحفاظ على الطابع التراثي الذي تتميز به الواحة وتحويله الى واقع ملموس في المشاريع المستقبلية.
وبينت الاتفاقية التي جمعت هيئة تطوير الاحساء ووزارة الشؤون الاسلامية ضرورة ابتكار دليل استرشادي يجمع بين اصالة التصميم الهندسي للمنطقة والمعايير الحديثة المعتمدة بما يضمن جودة البناء وجمالية المظهر الخارجي للمساجد.
مستقبل العمارة الاسلامية في الاحساء
واضاف المسؤولون ان العمل سيبدأ فوراً على اعداد هذا الدليل الذي يعد مرجعا فنيا لجميع مشاريع المساجد الجديدة او عمليات التأهيل والترميم التي ستشهدها المحافظة في المرحلة القادمة لتوحيد المعايير الفنية.
وشددت المذكرة على تبادل الخبرات الفنية والمعرفية بين الجانبين مع تنظيم ورش عمل تدريبية متخصصة تهدف الى رفع الوعي لدى الجهات المنفذة والمصممين حول اهمية الحفاظ على الهوية البصرية الفريدة للواحة.
واشار القائمون على المشروع الى ان هذه المبادرة تأتي ضمن مساعي الارتقاء بجودة البيئة العمرانية وتجسيد القيم الثقافية للمنطقة في المرافق الدينية بما يواكب مستهدفات التنمية المستدامة في كافة ارجاء المملكة.
تعزيز التراث العمراني المحلي
واكدت المذكرة ان تطبيق هذا الدليل سيساهم في خلق نموذج وطني يحتذى به في الحفاظ على الهوية الوطنية حيث ستنعكس الخصائص الثقافية والبيئية للاحساء على تفاصيل العمارة الداخلية والخارجية للمساجد.
وختم المشاركون بالتأكيد على ان هذا التعاون يمثل انطلاقة جديدة نحو دمج التراث في المشاريع العصرية لضمان استدامة الطابع المعماري الذي تشتهر به الاحساء كوجهة حضارية وتاريخية ذات طابع مميز.










