شهدت سماء محافظة العلا السعودية حالة من التألق الفلكي مع ظهور زخة شهب العواء التي جذبت انظار المهتمين برصد النجوم، حيث استغل الهواة صفاء الاجواء والهدوء التام بعيدا عن التلوث الضوئي بالمنطقة.
وكشفت المتابعات الميدانية ان هذه الظاهرة تصل الى ذروتها في اواخر شهر يونيو من كل عام، مما يجعلها فرصة مثالية لهواة التصوير الفلكي لالتقاط مشاهد نادرة لخطوط الضوء المتساقطة في كبد السماء.
وبين الخبراء ان زخة العواء تتسم بطبيعة متقلبة في معدلات نشاطها، حيث تراوحت في سنوات سابقة بين بضع شهب بسيطة وصولا الى اكثر من مئة شهاب في الساعة الواحدة خلال فترات ذروتها الاستثنائية.
اسرار الظاهرة الفلكية في العلا
واضاف الفلكيون ان هذه الشهب تنطلق من بقايا المذنب الدوري المعروف باسم بونز وينيكي، حيث تدخل جزيئاته الغبارية الغلاف الجوي للارض بسرعة فائقة مما يؤدي الى توهجها وتكون تلك الخطوط المضيئة المذهلة.
واكدت التقارير ان الفترة الممتدة من نهاية يونيو وحتى مطلع يوليو تعد الاكثر نشاطا لهذه الزخة، حيث تظهر الشهب وكأنها تنبعث من اتجاه كوكبة العواء التي تمنح الظاهرة اسمها المميز والفريد.
واوضحت الدراسات ان انعكاس ضوء القمر في هذه الفترة قد يؤثر على رؤية الشهب الخافتة، الا ان الشهب الاكثر سطوعا تظل واضحة للعين المجردة بشكل يمنح الناظرين تجربة بصرية لا تنسى في العلا.
العلا وجهة عالمية لسياحة الفضاء
واشار المختصون الى ان حصول مواقع في العلا على اعتماد السماء المظلمة يعزز من مكانتها كوجهة رائدة، مما يدعم جهود المملكة في تطوير سياحة الفلك واستقطاب الباحثين من جميع انحاء العالم.
واوضح المسؤولون ان مشروع منارة العلا يمثل نقلة نوعية في هذا السياق، حيث يستهدف بناء مرصد فلكي متطور ومركز للابحاث يضم تلسكوبات حديثة ومنصات رصد تخدم المهتمين بعلوم الفضاء بشكل علمي.
وشدد القائمون على ان هذه المبادرات تتماشى مع الطموحات الوطنية الكبرى، حيث تسعى المحافظة لتكون مركزا عالميا يجمع بين سحر الطبيعة وعلوم الفلك لتقديم تجربة علمية متكاملة لكل الزوار والباحثين.











