تشهد المملكة قفزات نوعية في قطاع السياحة حيث سجلت ارقام الانفاق الوافد مستويات تاريخية لم تعهدها البلاد من قبل مما جعل القطاع ركيزة اساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات الرؤية الطموحة.
واظهرت البيانات الحديثة ان اجمالي الايرادات السياحية الوافدة بلغت مستويات ضخمة تعادل عشرين مليون ريال في الساعة الواحدة وهو مؤشر قوي على نجاح استراتيجيات جذب الزوار من مختلف انحاء العالم خلال الفترة الحالية.
وكشفت التقارير ان متوسط الانفاق الشهري يتجاوز اربعة عشر مليار ريال مما يعكس حجم النشاط السياحي المتسارع وتطور الخدمات المقدمة للزوار في جميع مناطق المملكة التي تشهد نهضة سياحية شاملة ومستمرة في النمو.
نمو قياسي في قطاع السفر السعودي
وبينت ارقام ميزان المدفوعات ان هناك فائضا صافيا تاريخيا في بند السفر تجاوز تسعة واربعين مليار ريال وهو ما يؤكد تفوق انفاق الزوار القادمين على انفاق المسافرين السعوديين للخارج بشكل ملحوظ ومبهر.
واكد المختصون ان قطاع السياحة بات يستحوذ على نسبة كبيرة من صادرات الحساب الخدمي ليصبح بذلك المورد الاول ضمن الصادرات غير النفطية مما يساهم بفاعلية في تنويع مصادر الدخل الوطني بشكل مستدام.
واضافت الاحصائيات ان الزوار من مصر وباكستان تصدروا قائمة الاكثر انفاقا داخل المملكة بالتزامن مع توسع الوجهات السياحية وزيادة الاستثمارات في المشروعات العملاقة التي تعزز مكانة البلاد كوجهة عالمية رائدة ومتميزة.
السياحة كركيزة للاقتصاد الوطني
واوضح المحللون ان التحول الهيكلي في بند السفر يعكس نجاح البنية التحتية وتسهيل التأشيرات واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى التي جذبت ملايين السياح مما عزز الناتج المحلي الاجمالي ورفع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد.
وشدد الخبراء على ان هذه المؤشرات المالية تعزز من متانة الحساب الجاري للمملكة وتؤكد صحة المسار المتبع في تطوير القطاع السياحي الذي اصبح اليوم احد ابرز اعمدة النمو الاقتصادي في العهد الحالي.
واختتمت التقارير بان استمرار هذا التدفق المالي الكبير يعكس الثقة العالمية في الوجهة السعودية وقدرتها على تقديم تجارب سياحية فريدة تجعلها في صدارة الوجهات العالمية المفضلة للسياح الباحثين عن التميز والرفاهية.











