كشفت السلطات القضائية العراقية عن تطورات لافتة في ملفات الفساد الكبرى، حيث تم ضبط مبالغ مالية ضخمة تصل الى 11 مليون دولار اضافة الى مليارات الدنانير وعقارات بحوزة وكيل وزارة النفط السابق.
واكدت مصادر قضائية ان التحقيقات مع المسؤول الموقوف لا تزال في مراحلها الاولى، موضحة ان هناك احتمالات كبيرة للكشف عن ملفات فساد اخرى مرتبطة بذات الشخصية خلال الايام القليلة المقبلة من التحقيق.
وبين قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، ان الجهود مستمرة لتعقب الاموال المنهوبة، مشددا على ان القضاء العراقي عازم على الوصول الى كافة المتورطين في هذه القضايا الحساسة التي تمس اقتصاد البلاد.
احكام رادعة ضد رموز الفساد
واصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية احكاما بالسجن بحق المدير العام الاسبق لهيئة الضرائب وزوجته، بعد ادانتهما في قضايا غسل اموال وتمويل غير مشروع، حيث تضمنت العقوبات سنوات طويلة من السجن الفعلي.
واوضحت هيئة النزاهة ان الحكم شمل تغريم المدانين مبالغ طائلة تتجاوز 32 مليار دينار، مع مصادرة عشرات العقارات داخل العراق وخارجه، بالاضافة الى مبالغ نقدية ومصوغات ذهبية كانت مودعة في بنوك دولية.
واضافت الهيئة ان هذه الخطوات القضائية تاتي في سياق حملة واسعة النطاق لضرب رؤوس الفساد، مؤكدة ان المصادرات تشمل كافة الاموال التي ثبت حصول المدانين عليها بطرق غير قانونية ومخالفة للتشريعات المالية النافذة.
قانون جديد لاسترداد الاموال المنهوبة
وكشفت هيئة النزاهة عن قرب تقديم مسودة قانون جديد الى البرلمان، يهدف الى تنظيم عمليات استرداد الاموال من الخارج، وتسهيل ملاحقة مرتكبي جرائم الفساد الذين هربوا اموالهم الى دول اقليمية ودولية.
واوضح مسؤول في دائرة الاسترداد، ان الهيئة تمكنت فعليا من حجز كميات كبيرة من الاموال في الخارج، مبينا ان العمل جار على اقامة دعاوى مدنية دولية لضمان عودة تلك الاموال الى الخزينة.
واكد المسؤول ان العراق يفتقر حاليا لتشريع متكامل يغطي كافة جوانب الاسترداد، مشيرا الى ان القانون الجديد سيشكل نقلة نوعية في قدرة الدولة على استعادة ثرواتها المنهوبة وملاحقة الفارين من العدالة قضائيا.
حملة اعتقالات تشمل شخصيات سياسية
وشهدت العاصمة بغداد حملة دهم وتفتيش واسعة شملت المنطقة الخضراء، حيث تم توقيف اكثر من 17 مسؤولا بينهم نواب في البرلمان، وذلك على خلفية اعترافات مهمة ادلى بها مسؤولون موقوفون في قضايا سابقة.
وذكرت تقارير امنية ان التحقيقات تقود الى كشف شبكات معقدة تتعلق بتهريب العملة وتمويل انشطة غير قانونية، موضحة ان الحملة تحظى بدعم حكومي مباشر للحد من نفوذ الفاسدين داخل مؤسسات الدولة العراقية.
واضافت المصادر ان رئيس الوزراء يتابع بنفسه تفاصيل هذه الملفات، مؤكدا على ضرورة المضي قدما في الاصلاحات المالية والادارية، لضمان استعادة هيبة الدولة ومحاسبة كل من تورط في هدر المال العام دون استثناء.











