كشفت الاحصائيات الحديثة عن تقديم مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث بالمدينة المنورة اكثر من 23 الف جلسة علاج كيماوي للمرضى خلال الفترة الماضية، مما يعكس تطورا ملموسا في الخدمات الصحية المقدمة محليا. واظهرت البيانات نموا لافتا في اعداد المستفيدين من مسارات علاج الاورام بنسبة قاربت 27 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يجسد التزام المستشفى بتوفير رعاية تخصصية متقدمة للمرضى بالقرب من منازلهم. وبينت التقارير ان مركز الاورام استقبل 743 مريضا جديدا بنمو نسبته 20 بالمئة، فيما سجلت العيادات الخارجية اكثر من 20 الف زيارة، مما يعزز القدرة الاستيعابية للمستشفى في التعامل مع الطلب المتزايد على خدمات الرعاية التخصصية الدقيقة.
توسع القدرات العلاجية في التخصصي
واوضح المسؤولون ان مسار رعاية مرضى السرطان يشمل منظومة متكاملة تبدا من التقييم الدقيق للحالات ومراجعة الفحوصات النسيجية والتصويرية، وصولا الى وضع الخطط العلاجية الدوائية المناسبة لكل حالة على حدة. واكد المختصون ان المستشفى يعتمد على تقديم العلاجات الكيماوية والمناعية والموجهة، حيث تتم مناقشة الحالات المعقدة ضمن فرق طبية متعددة التخصصات لضمان مواءمة الخطة العلاجية مع طبيعة المرض واحتياجات المريض الصحية. وشدد الفريق الطبي على ان الرعاية لا تتوقف عند الجانب الدوائي فقط، بل تمتد لتشمل المتابعة الدورية وادارة الاعراض الجانبية، مع توفير الدعم النفسي والارشاد الغذائي والرعاية التلطيفية لتعزيز استقرار رحلة العلاج.
بنية تحتية متطورة لرعاية المرضى
واضافت التقارير ان المستشفى يضم طاقة استيعابية تصل الى 400 سرير، ويقدم خدماته المتنوعة لسكان المدينة والمناطق المجاورة، بما في ذلك طب الاورام للكبار والاطفال والعديد من التخصصات الطبية والجراحية الدقيقة. واشار المستشفى الى حصوله على 14 اعتمادا للتدريب في مختلف المجالات الطبية والتمريضية، وهو ما يعكس التزامه بالمعايير العالمية في التعليم والتدريب الصحي لضمان جودة الخدمات المقدمة للمرضى بكفاءة عالية. واكدت المؤسسة سعيها المستمر لتطوير التقنيات العلاجية واعتماد احدث البروتوكولات العالمية في علاج الامراض المستعصية، مما يرسخ مكانة المستشفى كمركز ريادي في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة والذكية على مستوى المنطقة والعالم.