كشف سفير واشنطن لدى حلف شمال الاطلسي عن توجه جديد تتبناه ادارة ترامب يعتمد على سياسة المكافأة والعقاب في التعامل مع الحلفاء الاوروبيين لضمان رفع مستويات الانفاق العسكري بشكل عاجل وملموس خلال المرحلة القادمة.
واوضح ان الدول التي ستلتزم بزيادة ميزانياتها الدفاعية ستحصل على معاملة تفضيلية وامتيازات لوجستية وعسكرية تشمل تسهيل الوصول الى صناع القرار في البيت الابيض ومنحها الاولوية الكاملة في صفقات السلاح الامريكي المتطور والمتقدم تقنيا.
وبين ان الادارة الامريكية وضعت معايير دقيقة لتقييم التزام الدول الاعضاء مشيرا الى وجود مباحثات مكثفة مع البنتاغون لتحديد طبيعة الحوافز التي ستقدم للدول التي ترفع حصتها من الانفاق الدفاعي مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي.
ضغوط امريكية على عواصم اوروبا
وشدد السفير على ان واشنطن لم تعد تتحمل عبء الحماية بمفردها داعيا الدول الاوروبية ذات الالتزام العالي مثل المانيا وبولندا وفنلندا الى ممارسة ضغوط مباشرة على نظيراتها الاقل انفاقا لتعزيز الامن الجماعي المشترك.
واكد ان الحكومات الاوروبية باتت امام خيارات صعبة تتطلب اتخاذ قرارات جريئة لرفع ميزانياتها الدفاعية لتصل الى مستويات قياسية جديدة تماشيا مع رؤية واشنطن التي تطالب بتحمل الحلفاء لمسؤولياتهم الامنية بشكل اكبر من السابق.
واشار الى ان الادارة الامريكية تهدف الى خلق توازن جديد يقلل الاعتماد على واشنطن مع استمرار الضغط لشراء السلاح الامريكي بدلا من دعم الصناعات المحلية الاوروبية التي تعتبرها واشنطن نوعا من الاجراءات الحمائية غير المقبولة.
مستقبل التسليح ودعم اوكرانيا
وكشفت التقارير ان جزءا كبيرا من اموال اعادة التسلح الاوروبية ذهب بالفعل لصالح الشركات الامريكية وهو ما يعزز رؤية ترامب بضرورة تحويل الانفاق الاوروبي ليكون رافدا مباشرا للاقتصاد العسكري الامريكي في ظل التوترات الدولية.
واضاف ان واشنطن تشيد بمبادرة تمويل شراء الاسلحة لاوكرانيا التي نجحت في حشد مليارات الدولارات وسط تراجع الدعم الامريكي المباشر لكييف مما يضع الحلفاء امام ضرورة تحمل اعباء الدعم العسكري لضمان استمرارية المواجهة الحالية.











