سلط امام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي الضوء على وصية نبوية خالدة حملت بين طياتها جوهر العقيدة الاسلامية واسس التوكل على الله داعيا جموع المصلين الى التمسك بها في حياتهم اليومية.
واوضح الشيخ الحذيفي ان توجيهات النبي لابن عباس تعد منهاجا متكاملا يجمع بين حفظ حدود الله والالتزام باوامره واجتناب نواهيه مبينا ان من يحفظ الله في دينه يحفظه الله في دنياه واخرته.
وبين ان معية الله الخاصة تتجلى في رعاية المؤمن وتوفيقه في كل شؤونه مؤكدا ان صلاح الاباء وتقواهم يعد سببا رئيسيا في حفظ الله للذرية ورعايتهم واستقامة احوالهم في مختلف جوانب الحياة.
اسرار الوصية النبوية واثرها على حياة المسلم
واكد الحذيفي ان الصلاة تمثل الركيزة الاساسية التي تعين المسلم على حفظ بقية الطاعات والالتزام بالاداب الشرعية مشددا على ضرورة صيانة الجوارح وغض البصر والتمسك بمكارم الاخلاق لضمان الفوز برضا الله تعالى.
واضاف ان المسلم مطالب بتوجيه سؤاله واستعانته بالله وحده دون سواه معتبرا ان الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا هو سبحانه يعد نقصا في توحيد العبد ومخالفة للمنهج النبوي القويم.
وكشف ان الايمان بالقضاء والقدر يمنح المؤمن سكينة وطمانينة خاصة عند نزول البلاء مبينا ان ما كتبه الله للعبد سيقع لا محالة وان الصبر والاحتساب هما السبيل الوحيد لنيل الاجر والثواب.
العمل بالوصايا النبوية طريق الفوز والنجاة
وشدد على ان الشريعة الاسلامية ربطت بين الفرج والكرب واليسر والعسر داعيا المسلمين الى ضرورة الجمع بين الاخذ بالاسباب والتوكل التام على الله لتحقيق الحياة الطيبة التي وعد الله بها عباده.
واوضح ان هذه الوصية النبوية تعد دستورا لعمل القلوب والجوارح معا مؤكدا ان الفلاح الحقيقي يكمن في تطبيق هذه المبادئ العظيمة والتمسك بها في كل ما يصدر عن العبد من قول وعمل.
واشار الى ان السلف الصالح كانوا يحرصون اشد الحرص على زيادة اعمالهم الصالحة رجاء ان يكلأ الله ابناءهم ويحفظهم من بعدهم مبينا ان التقوى هي الحصن الحصين الذي يقي العبد من الفتن.











