كشف وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب عن استمرار حالة الانكار التي يعيشها حزب الله تجاه الفاتورة الباهظة التي دفعها الشعب اللبناني نتيجة المواجهات العسكرية المستمرة مع الجانب الاسرائيلي في الجنوب.
واكد الوزير خلال لقاءات دبلوماسية مكثفة ان حصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية الرسمية اصبح ضرورة وطنية قصوى لا تقبل التاجيل من اجل بناء دولة مستقرة قادرة على حماية كافة ابنائها من المخاطر.
واوضح ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود الداخلية لانهاء حالة التفرد بالقرار العسكري الذي ارهق الاقتصاد اللبناني ووضع البلاد في مهب الرياح الاقليمية التي لا تخدم مصالح المواطنين في هذه الظروف الصعبة.
مستقبل المفاوضات وموقف الدولة اللبنانية
وبين بو حبيب ان اتفاق الاطار الاخير لا يمثل حلا نهائيا للازمة بل يعد خطوة تمهيدية لفتح مسارات تفاوضية تضمن استعادة السيادة اللبنانية وتؤكد ان الدولة هي الطرف الوحيد المخول بالحديث دوليا.
واضاف ان الحكومة اللبنانية تحركت من منطلق المسؤولية الوطنية لانتشال البلاد من حافة الانهيار الشامل مشددا على ان استقلالية القرار اللبناني تعد خطا احمر لا يمكن التنازل عنه تحت اي ضغوط سياسية خارجية.
واشار الى ان الدولة تتحمل اعباء وتبعات هذه المرحلة الدقيقة في حين يصر الطرف الاخر على تبني خطاب تخويني يرفض الاعتراف بالواقع الميداني المؤلم الذي يعيشه سكان القرى الحدودية في الجنوب اللبناني.
تداعيات المشهد الميداني والسياسي في لبنان
وذكرت تقارير ان التباين بين السلطة والحزب وصل الى مستويات غير مسبوقة خاصة مع رفض الاخير لاتفاقيات التهدئة ووصفها بعبارات قاسية بينما تواصل القوات الاسرائيلية تمركزها في مناطق امنية داخل الحدود.
وتابع ان نتنياهو اكد بقاء قواته في المواقع الاستراتيجية حتى زوال التهديدات الامنية وتفكيك البنية العسكرية للحزب وهو ما يضع لبنان امام تحديات وجودية تتطلب حكمة في التعامل مع الملفات الساخنة.
واختتم الوزير حديثه بالتشديد على ان الحل الوحيد يكمن في تغليب المصلحة الوطنية العليا على الاجندات الحزبية والالتزام بالقرارات الدولية التي تضمن استعادة الامن والاستقرار لكافة المناطق اللبنانية دون استثناء او تاخير.











