بدات الادارة الامريكية في تنفيذ حزمة من الاجراءات الرقابية المشددة التي تستهدف الحد من ظاهرة سياحة الولادة عبر مراجعة دقيقة لطلبات التاشيرات المقدمة من النساء اللواتي يخططن للسفر الى الولايات المتحدة خلال فترة الحمل.
واكدت مصادر رسمية ان هذه الخطوة تاتي في اطار مساعي السلطات لضبط ملف الهجرة ومنع استغلال القوانين للحصول على الجنسية التلقائية للمواليد الجدد الذين يولدون داخل الاراضي الامريكية عبر زيارات مؤقتة وقصيرة.
وبينت الوزارات المعنية ان التركيز ينصب الان على التحقق من نوايا المسافرات والتزام المتقدمات بتقديم مبررات واضحة حول اسباب الرحلة والقدرة المالية وخطة العودة الى بلدانهن الاصلية قبل منح الموافقة النهائية للتاشيرة.
اجراءات قانونية مشددة
واوضح مسؤولون في وزارة العدل ان التوجه الجديد يشمل ملاحقة الشركات والوسطاء الذين يروجون لخدمات تسهيل الولادة على الاراضي الامريكية باعتبار ذلك تحايلا على قوانين الهجرة ومخالفة صريحة تستوجب المساءلة القانونية والملاحقة القضائية.
وشددت السلطات على ان الحمل بحد ذاته لا يعتبر سببا كافيا للرفض المطلق ولكن الشكوك حول الغرض الاساسي من الزيارة ستدفع القناصل وموظفي الهجرة الى طلب وثائق اضافية وتدقيق اوسع في البيانات.
واضافت المصادر ان الادارة اختارت هذا المسار الاداري بعد تأكيد المحكمة العليا على بقاء حق المواطنة بالميلاد محميا بموجب الدستور وهو ما جعل التركيز ينصب على منع الدخول قبل الوصول للحدود.
موقف الدستور والارقام
واشار خبراء قانونيون الى ان التعديل الرابع عشر للدستور لا يزال هو المرجع الاساس الذي يضمن منح الجنسية لاي طفل يولد على الاراضي الامريكية مما يجعل التحدي امام الادارة يتركز في الرقابة.
وذكرت تقارير حديثة ان اعداد النساء اللواتي يقصدن البلاد لهذا الغرض تظل محدودة مقارنة باجمالي المواليد السنوي الا ان الحكومة تسعى لفرض سيطرة اكبر على تدفقات المسافرين وضمان نزاهة طلبات التاشيرات الممنوحة.
وتابعت الجهات الرقابية ان هذه السياسات تهدف الى معالجة الثغرات التي تسمح باستغلال التاشيرات المؤقتة للحصول على مزايا دائمة مشددة على ان النظام سيظل يقظا تجاه اي محاولات للالتفاف على القوانين المرعية.











