كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن ورقة ضغط غير مسبوقة في وجه المرشد الاعلى علي خامنئي ملوحا بتقديم استقالته من منصبه في حال رفضت القيادة الايرانية المضي قدما في الاتفاق المرتقب مع واشنطن.
واكد بزشكيان خلال اجتماعات مغلقة ان استمرار حالة الجمود السياسي والاقتصادي يضع البلاد امام خيارات كارثية مشددا على ان الحكومة لم تعد تملك ادوات كافية لادارة الازمات المعيشية المتفاقمة بسبب الحصار الاميركي الخانق.
وبين ان الوضع الداخلي بات يتطلب قرارات شجاعة تتجاوز الحسابات التقليدية للحرس الثوري والتيار المتشدد لضمان استقرار النظام وتجنب انفجار شعبي محتمل جراء انهيار العملة وتدهور الظروف الاقتصادية العامة في مختلف انحاء البلاد.
تحذيرات من انهيار الاقتصاد
واوضح محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي ان المخزونات الاستراتيجية من الغذاء والدواء تواجه خطرا حقيقيا بالنفاد التام في وقت قريب جدا مما دفع القيادة الايرانية لاعادة تقييم موقفها الرافض للتفاوض المباشر مع واشنطن.
واشار الى ان الضغوط الاقتصادية التي نقلها الفريق الحكومي الى اعلى المستويات كانت العامل الحاسم في اقناع خامنئي بضرورة منح الضوء الاخضر للمفاوضات من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه من الاقتصاد الوطني المتهالك.
واضاف بزشكيان ان التحالف الذي شكله مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي يمثل تيارا براغماتيا يسعى لانتزاع البلاد من العزلة الدولية التي كبدت الشعب الايراني خسائر فادحة طوال سنوات.
صراع الاجنحة داخل النظام
وذكر ان الانقسام داخل المعسكر المحافظ وصل الى ذروته حيث يواجه فريق التفاوض اتهامات مباشرة بالخيانة من قبل المتشددين الذين يرفضون اي تقارب مع الغرب ويعتبرون ان الحوار مع الولايات المتحدة تنازل استراتيجي مرفوض.
واوضح ان المعركة الحالية داخل طهران تتجاوز مجرد الاتفاق النووي لتصل الى جوهر الصراع حول مستقبل السلطة وتوازنات القوى في مرحلة ما بعد الحرب وسط مخاوف من تفتت الجبهة الداخلية المتماسكة.
وشدد على ان استمرار هذا التجاذب قد يؤدي الى تداعيات لا يمكن التنبؤ بها في ظل تربص الاطراف المتشددة بكل خطوة يقوم بها الرئيس وفريقه الوزاري في مسار اعادة بناء العلاقات الخارجية للجمهورية.











