اتخذت وزارة الخزانة الامريكية قرارا مفاجئا بالغاء الترخيص الذي كان يسمح مؤقتا ببعض الانشطة النفطية الايرانية وذلك في رد فعل سريع على التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز الاستراتيجي وسط مخاوف عالمية واسعة.
واكدت السلطات الامريكية ان هذه الخطوة جاءت نتيجة تصرفات طهران غير المقبولة في الممر المائي مشددة على ان امن الملاحة الدولية يمثل خطا احمر لا يمكن التهاون معه في ظل التهديدات الراهنة.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان اسواق الطاقة تفاعلت بشكل فوري مع هذا القرار حيث قفزت اسعار النفط بنسبة تجاوزت خمسة بالمئة وسط حالة من القلق بشان استقرار امدادات الخام للعالم خلال الفترة القادمة.
تداعيات استهداف الناقلات في هرمز
وبينت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ان ثلاث سفن تعرضت لهجمات مباشرة خلال الساعات الماضية مما دفع واشنطن لاتهام ايران بالوقوف خلف هذه العمليات التي استهدفت ناقلات نفط سعودية وقطرية في عرض البحر.
واضاف مسؤولون امريكيون ان المؤشرات الاولية تدين تورط طهران في هذه الهجمات التي تسببت باضرار هيكلية في السفن المستهدفة مؤكدين ان واشنطن لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه الانتهاكات التي تهدد امن الطاقة.
وكشفت المصادر ان وزارة الخزانة منحت فترة سماح محدودة لتصفية المعاملات المرتبطة بالترخيص الملغى لضمان عدم حدوث فوضى مفاجئة في الاسواق العالمية مع استمرار المحاولات الدبلوماسية لاحتواء الازمة ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
مواقف دولية وتصعيد في الملاحة
واكدت كل من السعودية وقطر رفضهما القاطع لهذه الاعتداءات معتبرة اياها خرقا واضحا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا لسلامة الملاحة الدولية وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية الممرات البحرية وضمان تدفق الامدادات العالمية.
وشددت ايران في المقابل على مواقفها السابقة بشان التحكم في مسارات الملاحة داخل المضيق مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي ويجعل من استقرار الاسعار رهنا بالتطورات الميدانية في الايام القادمة.
وذكرت تقارير الطاقة ان مضيق هرمز يظل الشريان الاهم لنقل النفط الخام نحو الاسواق الاسيوية والعالمية حيث تمر عبره ملايين البراميل يوميا مما يجعل اي توتر فيه محركا اساسيا لتقلبات الاسعار العالمية.











