كشف مغسل الموتى يوسف الروقي عن سلسلة من المواقف الانسانية التي عايشها خلال عمله في تغسيل الجثامين، حيث استعرض قصصا واقعية تلامس القلوب وتدعو للتفكر في حقيقة الرحيل المفاجئ واهمية بر الوالدين في الحياة.
واضاف الروقي في سرده للمواقف ان احد اكثر المشاهد تاثيرا كان لشاب اربعيني يحتضن جثمان والدته داخل سيارة نقل الموتى وهو يرجوها الا تتركه، مؤكدا ان بر الوالدين لا ينقطع ابدا حتى بعد وفاتهما.
وبين الروقي ان الحاجة الى البر تزداد بعد الممات لانقطاع عمل الميت، مستشهدا بحديث النبي حول الصدقة الجارية والعلم النافع والولد الصالح الذي يدعو لوالديه، وهي رسالة لكل ابن بان يغتنم فرصة وجود والديه.
قصص الرحيل المفاجئ وعبر الحياة
واكد المتطوع ان الموت لا يعرف عمرا، مشيرا الى قصة شاب توفي بسكتة قلبية بعد دقائق من تناوله الافطار، موضحا ان العبرة تكمن في استعداد الانسان ليوم الرحيل المفاجئ باعماله الصالحة قبل فوات الاوان.
واشار الى قصة طفل في الثالثة توفي بحادث منزلي عرضي، مبينا ان والد الطفل ضرب مثلا في الصبر والاحتساب عند وقوع البلاء، مؤكدا ان الايمان بالقضاء والقدر هو السبيل الوحيد لتجاوز لحظات الفقد القاسية.
واستعرض ايضا قصة شاب كان يخطط لصلاة الفجر مع شقيقه لكن الموت كان اقرب اليه، موضحا ان النوايا الصادقة هي التي ترفع العبد عند الله، مشددا على اهمية استغلال الوقت في الطاعات والقربات دائما.
مواقف من حياة الصالحين والصابرين
وكشف الروقي عن موقف غسيل شاب توفي فجأة وهو في كامل صحته، موضحا ان انفاس البشر معدودة ولا احد يعلم متى يحين اجله، داعيا الجميع الى ضرورة الاستعداد الدائم للقاء الله بالعمل الصالح.
واوضح ان المغسلة ليست مكانا للتفاخر بالمناصب والارصدة، حيث غسل متوفين من طبقات اجتماعية مختلفة، مؤكدا ان الكفن يغطي الجميع دون تمييز، وان العمل الصالح هو الزاد الوحيد الذي يبقى للانسان بعد رحيله.
واضاف ان هناك نماذج مبهرة مثل شاب كان يقضي ليله في قراءة القران، وام صبرت على فقدان خمسة من ابنائها محتسبة امرها لله، مؤكدا ان هؤلاء هم من يقدمون الدروس الحقيقية في الصبر.









