تشهد منطقة جازان انطلاقة نوعية في قطاع الزراعة الحديثة عبر مشروع ضخم باستثمارات تتجاوز 600 مليون ريال، يهدف المشروع الى تعزيز مكانة المنطقة كمركز وطني رائد للبيوت المحمية والتقنيات الزراعية الذكية المتطورة.
واوضحت التقارير ان هذا المشروع ياتي ضمن خطط استراتيجية تهدف الى تحويل الفرص الاستثمارية الى شراكات عملية ملموسة، مما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتوطين المعرفة التقنية وفقا لرؤية المملكة.
وبينت المصادر ان المشروع يقام على مساحة مليون متر مربع، مقسمة بالتساوي بين البيوت المحمية عالية التقنية ومزارع الفواكه الاستوائية، مستغلا بذلك المناخ الفريد الذي تتميز به اراضي جازان الخصبة والمناسبة للزراعة.
تقنيات متطورة ومستدامة لتعزيز الانتاج الزراعي
واكد القائمون على المشروع انه يعتمد على انظمة ري مغلقة متطورة قادرة على خفض استهلاك المياه بنسبة تصل الى 75 بالمئة، مما يجسد التزام المنطقة بمعايير الاستدامة البيئية والحفاظ على الموارد المائية.
واضاف الخبراء ان الشراكة السعودية الهولندية في هذا المشروع ستلعب دورا محوريا في نقل الخبرات العالمية الى المزارعين المحليين، مما يرفع من كفاءة الانتاج الزراعي ويعزز التنافسية في الاسواق المحلية والاقليمية.
وكشفت التقديرات ان المشروع سيخلق اكثر من 2000 فرصة عمل متنوعة، ما بين وظائف مباشرة وغير مباشرة، مما ينعش الحركة الاقتصادية ويدعم الصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية المرتبطة بسلاسل الامداد في المنطقة.
جازان وجهة استثمارية واعدة في انتاج الفواكه
واشار المختصون الى ان جازان تمتلك قاعدة زراعية صلبة تضم اكثر من 3 ملايين شجرة مثمرة، وهو ما يجعل من هذا الاستثمار الضخم خطوة منطقية لتعزيز قدرات التصنيع والتصدير للمحاصيل الاستوائية.
وشددت الجهات المعنية على ان المشروع سيشكل رافدا قويا لعمليات التعبئة والتغليف والتبريد، مما يساهم في بناء سلسلة قيمة متكاملة تضمن وصول المنتجات السعودية بجودة عالية الى كافة الاسواق العالمية والمحلية.
واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا التوجه يعكس الثقة الكبيرة في بيئة الاعمال بجازان، ويفتح افاقا جديدة للمستثمرين الراغبين في دخول قطاع الزراعة الذكية والاستفادة من المزايا النسبية التي توفرها المنطقة.










