كشفت بيانات حديثة صادرة عن مراصد المناخ الاوروبية ان شهر يونيو المنصرم سجل اعلى درجات حرارة في تاريخ القارة العجوز متجاوزا التوقعات السابقة بشكل لافت وسط حالة من القلق البيئي المتزايد حول العالم.
واوضحت التقارير ان متوسط درجات الحرارة ارتفع بمقدار ثلاث درجات مئوية كاملة عن المعدلات الطبيعية المسجلة سابقا مما يعكس تسارعا غير مسبوق في وتيرة الاحترار التي تضرب مناطق واسعة من اوروبا الغربية حاليا.
وبين الخبراء ان الارتفاع القياسي في درجات الحرارة لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة تغيرات جوهرية في حركة الغلاف الجوي التي باتت تؤثر بشكل مباشر على استقرار الطقس في العديد من الدول الاوروبية.
تداعيات التغير المناخي على القارة
واكدت الدراسات المناخية ان اوروبا تسجل معدلات احترار تفوق بكثير المتوسط العالمي مما ينذر بمستقبل اكثر قسوة من حيث موجات الحر المتلاحقة التي قد تصبح اكثر شدة وطولا في الفترات الزمنية المقبلة.
واشارت التحليلات الى ان التغيرات في الغلاف الجوي تعد المحرك الرئيسي لهذه الظاهرة المناخية المتطرفة التي تهدد النظام البيئي وتدفع بالعلماء الى التحذير من تكرار هذه السيناريوهات الصعبة خلال فصول الصيف القادمة.
واظهرت القياسات العالمية ان درجات الحرارة تجاوزت مستويات عصر ما قبل الثورة الصناعية بشكل واضح مما يضع العالم امام تحديات مناخية كبرى تتطلب تحركا دوليا سريعا للحد من تدهور الاوضاع البيئية العالمية.










