القائمة الرئيسية

ticker غموض يلف مقتل الوزيرة البريطانية السابقة في منزلها ticker فرص اكاديمية جديدة للدراسات العليا في جامعة القصيم ticker موقف دولي حاسم ضد محاولات ايران السيطرة على مضيق هرمز ticker السعودية تقود حراكا دوليا لتعزيز الامن المائي وتستعد لاستضافة الحدث العالمي الابرز ticker استرداد ملايين الدولارات في العراق وتوجه قضائي جديد لملاحقة الفساد ticker انجاز سعودي لافت في معرض الابتكار الدولي بماليزيا ticker ترامب يلوح بضربة مدمرة لايران ويكشف عن خطة طوارئ لاغتياله ticker صدام العمالقة في مونديال 2026 النرويج تتحدى التاريخ وانجلترا تطمح للقب ticker مظلات الحرمين وسيلة مبتكرة لراحة المعتمرين في مواجهة حرارة الصيف ticker تصعيد ميداني جديد في غزة واصابة مدنيين برصاص الاحتلال ticker طموح سعودي في اسيا لكرة اليد لانتزاع تذكرة الوصول الى مونديال الشباب ticker تحركات سعودية دبلوماسية مكثفة في بيروت لتعزيز التعاون الامني والقضائي ticker فاجعة في الاندلس.. حصيلة دامية لحريق غابات يلتهم جنوب اسبانيا ticker سياحة الباحة الريفية وجهة استثنائية تعيد احياء التراث الجبلي العريق ticker استقبال اسطوري لمنتخب مصر في العلمين الجديدة بعد انجاز المونديال ticker ترامب يكشف تفاصيل مفاوضات واشنطن وطهران ومصير الهدنة ticker تحول تاريخي في الكرة البرتغالية وتعيين جورجي جيسوس مديرا فنيا للمنتخب ticker ضربات امنية حازمة تحبط تهريب اطنان من السموم عبر الحدود الجنوبية ticker ترقية الدكتور ساري الزهراني لرتبة استاذ في النقد الادبي بجامعة الباحة ticker نهاية حقبة ماني مع اسود التيرانغا بعد مسيرة حافلة بالانجازات

من مقاعد الدراسة الى منصة التعليم رحلة تحدي لطلاب معهد النور للمكفوفين بالسودان

{title}

يقطع الطيب عيسى محمد علي مسافات طويلة من الذكريات ليعود الى بوابة معهد النور للمكفوفين في الخرطوم. لم يعد الطيب هذه المرة طالبا يبحث عن ابجدية برايل بل معلما يحمل رسالة تربوية نبيلة.

واضاف الطيب ان رحلة العودة الى المعهد بعد سنوات من النزوح القسري بسبب الحرب تمثل بالنسبة له استعادة للهوية والذات. حيث يجد نفسه امام طلاب يقتفون اثره في تحدي ظروف فقدان البصر الصعبة.

وبين ان تجربته الشخصية التي بدات منذ عام 1992 كطالب في هذا المكان شكلت وعيه الكامل. موضحا ان فقدان البصر لم يكن حاجزا امام طموحه الاكاديمي وصولا الى نيل شهادة الماجستير التربوية.

رسالة تربوية في زمن الحرب

واكد الطيب ان المعلمين في المعهد يدركون تماما حجم الارتباك الذي يعيشه الطلاب في الايام الاولى. موضحا ان العملية التعليمية هنا لا تتوقف عند حدود القراءة والكتابة بل تمتد لتعزيز الثقة بالنفس.

وشدد على ان عودة الدراسة في المعهد رغم اثار الدمار التي خلفتها المعارك بالخرطوم تعد انتصارا للارادة. مبينا ان الجميع هنا يعمل بروح الفريق الواحد من اجل استئناف الحياة التعليمية للطلاب.

واشار الى انهم يعتبرون انفسهم اصحاب رسالة سامية تتجاوز الوظيفة التقليدية. موضحا ان صمودهم امام الواقع الميداني القاسي هو اثبات لوجودهم واستمرارهم في تقديم العطاء المعرفي رغم كافة التحديات والظروف المحيطة.

امل يتجدد بين جدران المعهد

وكشف الطالب النذير الفاضل عن مشاعر مختلطة انتابته عند العودة الى مقاعد الدراسة بعد انقطاع طويل. مبينا ان المعهد يمثل له البيت والمدرسة ومساحة الامان التي يحلم فيها ببناء مستقبله العلمي والعملي.

واضاف النذير ان زملائه في المعهد يتلقون تدريبات مكثفة على مهارات الاعتماد على النفس. موضحا ان المنهج التعليمي المعتمد يساعدهم على تجاوز عقبات الحياة اليومية والاندماج بشكل كامل في مجتمعهم المحلي رغم الحرب.

وبين مدير المعهد ابو بكر محمد الفكي ان المؤسسة التي تأسست عام 1960 لا تزال الصرح الوحيد المتخصص للمكفوفين. موضحا ان القصف تسبب في تدمير اجزاء من المباني وتعطيل طابعات برايل الاساسية.

تحديات اعادة المسار التعليمي

واكد الفكي ان العمل جار على قدم وساق لاعادة تأهيل المرافق المتضررة لضمان استمرارية العملية التعليمية. مبينا ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على حق الطلاب في التعلم رغم قسوة الظروف الميدانية الراهنة.

واضاف ان المعهد يواجه تحديات لوجستية كبيرة تتعلق بتوفير الكتب والمناهج بطريقة برايل. موضحا ان المعلمين يبذلون جهودا استثنائية لتعويض ما فات الطلاب من دروس خلال فترة توقف الدراسة بسبب النزاع المسلح.

وختم الفكي بان عودة الطلاب الى المعهد هي رسالة امل بحد ذاتها. موضحا ان المؤسسة ستظل منارة للعلم والمعرفة وملاذا امنا للطلاب المكفوفين من كافة ولايات السودان رغم كل جراح الحرب.