كشفت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض عن مخطوطة تاريخية نادرة تحمل عنوان كتاب في معرفة سياسة الخيل حيث تسلط الضوء على فنون التعامل مع الجياد العربية الاصيلة وطرق تربيتها وتدريبها قديما.
واوضحت المكتبة ان هذا الكشف يتزامن مع الاحتفاء بيوم الحصان العالمي وهو ما يبرز الاهتمام الكبير بالموروث الثقافي المرتبط بالخيل التي تعد رمزا اصيلا في الثقافة العربية عبر مختلف العصور والازمنة.
وبينت المخطوطة التي نسبت الى قنبر مولى علي بن ابي طالب ان الكتاب يحتوي على معلومات دقيقة حول فراسة الخيول وعلامات الجودة والردة والتحجيل والوان الخيول وسرعتها وكيفية التعامل معها.
اسرار الخيول وعلاجاتها في المخطوطة
واضافت المخطوطة ان الكتاب يتكون من تسع وثلاثين ورقة كتبت بمداد اسود داخل جداول حمراء وتتضمن رسائل متعددة حول سياسة الخيل وخدمتها مع تدوين دقيق لكل ما يهم الفارس في رحلته.
واكدت الدراسة التفصيلية للمخطوطة انها لا تكتفي بذكر الانواع والصفات بل تتوسع لتشمل ابوابا طبية متخصصة لعلاج امراض الخيول مثل السعال والاورام وقروح العين وطرق العناية الصحية بالخيول بشكل عام.
وتابعت المكتبة ان هذا العمل المخطوط يجسد خبرات تراكمية في علم الخيول حيث يضم فصولا عن معرفة قدوم الخير والشر من خلال العلامات الظاهرة على الفرس وهو ما يعكس ثقافة واسعة للقدماء.
مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز التراثية
وذكرت المكتبة ان هذه المخطوطة تعد جزءا من مجموعة واسعة تضم رسائل واصولا عن الخيول العربية الجياد حيث تسعى المؤسسة دائما الى حفظ التراث ونشره لتعزيز الوعي بالهوية العربية والفروسية.
وشددت على ان توثيق هذه العلوم يساهم في حفظ المعرفة البيطرية والتربوية القديمة التي كانت تستخدم في تدبير شؤون الخيل وتدريبها بما يضمن قوتها وسلامتها في الميادين المختلفة على مر العصور.
واشارت الى ان المخطوطة خضعت لعمليات فهرسة دقيقة لضمان بقائها مرجعا للباحثين والمهتمين بالخيل والفروسية العربية الاصيلة الذين يسعون لفهم الاساليب القديمة في التعامل مع هذا الكائن النبيل وتاريخه العريق.











