القائمة الرئيسية

ticker الإدارة الرشيدة للنباتات الغازية بمنطقة الباحة! ticker ورشة عمل للتوعية بالأنواع النباتية الغازية بمنطقة الباحة ticker فنون الطبخ ركيزة أساسية للاستقرار الأسري! ticker الأسواق في الباحة بين الواقع والمأمول! ticker ورش السيارات بالباحة تنتظر الاستثمار والتنظيم! ticker سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد ticker قافلة التنمية الرقمية تصل محافظة الحجرة في محطتها الثانية ticker أمير منطقة الباحة يتسلّم التقرير السنوي للإدارة العامة للأحوال المدنية بالمنطقة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلق فريق “طوق” التطوعي كأول نموذج وطني للتطوع الهندسي الميداني المدعوم بالمعدات ticker سمو أمير منطقة الباحة يتسلّم تقرير عن إنجازات الخطوط السعودية في الباحة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلع على تقريرين عن أنشطة وفعاليات أمانة المنطقة خلال شهر رمضان وعيد الفطر المبارك ticker سمو أمير منطقة الباحة يكرّم الفائزين من أبناء المنطقة في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026م ticker تنظيم الأراضي البيضاء خطوة ضرورية لكبح الاحتكار ticker سمو أمير منطقة الباحة يرعى توقيع مذكرتي تعاون بين عدد من الجهات الحكومية وغير الربحية لتعزيز الشراكات المجتمعية بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس جامعة الباحة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يطّلع على جهود أمانة المنطقة في التعامل مع الحالة المطرية ومعالجة آثارها ticker سمو أمير منطقة الباحة يشارك الأطفال الأيتام وذوي الإعاقة فرحة العيد ticker سمو أمير منطقة الباحة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك

الأسواق في الباحة بين الواقع والمأمول!

{title}
محمد احمد آل مخزوم

تشهد بعض أسواق المواشي الأسبوعية في منطقة الباحة تذمراً متكرراً من الأهالي والمتسوقين بسبب الازدحام المروري، وانتشار الغبار، وضعف التنظيم داخل السوق وخارجه، إضافة إلى غياب الدوريات التي تنظم الحركة وتضمن انسيابية الدخول والخروج، هذه المشاهد لا تُمثِّل سوقاً واحداً فحسب، بل تعكس واقع معظم الأسواق الأسبوعية في محافظات المنطقة.

الأسواق الأسبوعية تُعَد جزءاً من الموروث الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة؛ يجتمع فيها الباعة والتجار لعرض المواشي، والسمن، والعسل، والتوابل، والطيور، والمنتجات الزراعية المحلية، وغيرها من المقتنيات التراثية التي اعتاد الناس على تداولها في السوق الأسبوعي، تلك الأسواق تفتقر إلى التنظيم والتخطيط العصري الحديث.

في السياق ذاته، يوجد نماذج إيجابية للأسواق التي حظيت بالتنظيم – سوق السبت في بلجرشي على سبيل المثال- فقد حظي السوق بالعناية والاهتمام من بلدية بلجرشي، يتوفر بالسوق مواقف للسيارات، ومسارات للدخول والخروج، ومواقع مخصصة للباعة والمتسوقين؛ هذا يثبت أن تطوير تلك الأسواق ميسوراً إذا توفرت الرؤية والتخطيط والإرادة لدى الجهات ذات الاختصاص.

إنَّ مسؤولية تطوير هذه الأسواق تقع على عاتق الأمانات والبلديات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في وزارة البيئة والمياه والزراعة، من خلال إعداد دراسة شاملة لواقع الأسواق الأسبوعية، وتحديد مواقع مناسبة وثابتة حتى يسهل الوصول إليها، مع توفير بنية تحتية متكاملة تشمل الحظائر النظيفة والمنظمة، ومواقف السيارات، والخدمات المساندة كالمقاهي والمحال الصغيرة التي تخدم المتسوقين.

يمكن أيضاً تصميم حظائر حديثة بإشراف وتنفيذ البلديات لتأجيرها على تجار المواشي، كبديل لحظائر الصفيح العشوائية التي لا تُراعي الجوانب الصحية أو الجمالية، فتنظيم أسواق المواشي لا يرتبط فقط بالجانب الاقتصادي، بل يمتد ليشمل الصحة العامة والبيئة، وتحسين المشهد الحضري، وهو ما ينسجم مع مفهوم جودة الحياة الذي تسعى إليه رؤية المملكة 2030.

وأيضاً، فإن وجود إدارة ثابتة داخل كل سوق أصبح ضرورة، لا ترفاً تنظيمياً، فالسوق مكان تتقاطع فيه جوانب اقتصادية وصحية وأمنية وبيئية، ما يستدعي حضوراً فعلياً للبلديات وأجهزة الرقابة، يمكن أن تشتمل هذه الإدارة مديراً للسوق، ورجال أمن لتنظيم الحركة، إضافة إلى أطباء بيطريين لفحص الحيوانات الواردة إلى السوق قبل دخولها الحظائر، وليس الاكتفاء بالفحص داخل المسالخ فقط، فالحظائر ومواقع عرض المواشي تُمثِّل المرحلة الأولى التي يجب أن تبدأ فيها الرقابة الصحية؛ فقد كانت الأسواق في التراث الإسلامي تُدار من خلال ما يُعرف بـ شيخ السوق، وهو المسؤول عن تنظيم حركة البيع والشراء، وضبط المخالفات، ومتابعة النظافة والسلامة، بما يحقق الانضباط ويحفظ حقوق الجميع.

خلاصة القول: إن تطوير أسواق المواشي الأسبوعية وتحويلها إلى مواقع منظمة ودائمة سوف يحفظ هذا الموروث الشعبي، ويمنحه في الوقت نفسه طابعاً حضارياً يواكب العصر ويلبي احتياجات المواطنين والمتسوقين، وهو ما نأمله ونرجوه من أمانة المنطقة الموقرة.