القائمة الرئيسية

ticker الإدارة الرشيدة للنباتات الغازية بمنطقة الباحة! ticker ورشة عمل للتوعية بالأنواع النباتية الغازية بمنطقة الباحة ticker فنون الطبخ ركيزة أساسية للاستقرار الأسري! ticker الأسواق في الباحة بين الواقع والمأمول! ticker ورش السيارات بالباحة تنتظر الاستثمار والتنظيم! ticker سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد ticker قافلة التنمية الرقمية تصل محافظة الحجرة في محطتها الثانية ticker أمير منطقة الباحة يتسلّم التقرير السنوي للإدارة العامة للأحوال المدنية بالمنطقة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلق فريق “طوق” التطوعي كأول نموذج وطني للتطوع الهندسي الميداني المدعوم بالمعدات ticker سمو أمير منطقة الباحة يتسلّم تقرير عن إنجازات الخطوط السعودية في الباحة لعام 2025 ticker سمو أمير منطقة الباحة يطلع على تقريرين عن أنشطة وفعاليات أمانة المنطقة خلال شهر رمضان وعيد الفطر المبارك ticker سمو أمير منطقة الباحة يكرّم الفائزين من أبناء المنطقة في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026م ticker تنظيم الأراضي البيضاء خطوة ضرورية لكبح الاحتكار ticker سمو أمير منطقة الباحة يرعى توقيع مذكرتي تعاون بين عدد من الجهات الحكومية وغير الربحية لتعزيز الشراكات المجتمعية بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة ticker نائب أمير منطقة الباحة يستقبل رئيس جامعة الباحة ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يطّلع على جهود أمانة المنطقة في التعامل مع الحالة المطرية ومعالجة آثارها ticker سمو أمير منطقة الباحة يشارك الأطفال الأيتام وذوي الإعاقة فرحة العيد ticker سمو أمير منطقة الباحة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك ticker سمو نائب أمير منطقة الباحة يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك

الإدارة الرشيدة للنباتات الغازية بمنطقة الباحة!

{title}
محمد احمد آل مخزوم

تُشكِّل النباتات الغازية تحديًا بيئيًا في منطقة الباحة وغيرها من المناطق لما تسببه من منافسة للنباتات المعمرة والنافعة مثل الطلح والعرعر والزيتون البري، حيث تتنافس معها على الماء والعناصر الغذائية والحيز البيئي، مما يضعف نمو هذه الأشجار ويؤثر في استدامتها، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية ورشة العمل التي يعقدها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بمنطقة الباحة للتوعية بالأنواع النباتية الغازية وإشراك المجتمع المحلي في إدارتها، وهي خطوة تستحق الإشادة والدعم.

إنَّ معالجة هذه القضية ينبغي أن تقوم على التوازن العلمي، بحيث يكون التخلص من النباتات الغازية محدودًا بالقدر الذي يسبب الضرر المباشر للنباتات المعمرة أو الإنسان، أو لما يشكل خطرًا على الطرق والمرافق العامة، دون اللجوء إلى الإزالة الكلية التي قد تقود إلى انقراض بعض الأنواع النباتية، فلكل نبات في النظام البيئي دور قد لا ندركه اليوم، وربما تكشف الدراسات المستقبلية فوائد اقتصادية أو دوائية أو بيئية لهذه النباتات.

من المقترحات المهمة إنشاء محميات أو مواقع مخصصة تُنقل إليها بعض هذه النباتات بدل استئصالها نهائيًا، بحيث تُحفظ وتُدار في نطاق محدد بعيدًا عن مواقع الضرر، بعض هذه النباتات قد يكون مصدرًا لغذاء الحيوانات، أو موردًا للرحيق تعتمد عليه الحشرات والملقحات كالنحل، مما يسهم في إنتاج العسل ويحفظ التوازن الحيوي، كما أن بعض النباتات التي تُعد سامة أو غير مرغوبة قد تحمل مركبات دوائية نافعة يمكن الاستفادة منها مستقبلاً في مجالات الطب والصيدلة، يمكن أيضاً توظيف هذه المواقع كمجالات للسياحة البيئية، أو حقول بحثية لطلاب الجامعات والباحثين في علوم النبات، لدراسة التنوع النباتي وتصنيف الأنواع المحلية وإعداد المعشبات العلمية.

إنَّ بيئة الباحة تُشكِّل أرضاً خصبة للدراسات البيئية في مجال العلوم النباتية؛ تجدر الإشارة أن منطقة الباحة شهدت زيارة لفريق علمي في العام 1407هـ، بهدف إجراء أبحاث ميدانية تطبيقية على نباتات المنطقة، شملت حدود الدراسة دوس في بلاد زهران، ومنتزه ماطوه في بلاد غامد، كان الهدف من هذه الرحلة العلمية استكشاف النباتات البرية التي تنمو طبيعياً دون تدخل بشري، ودراسة النباتات الطبية البرية في بيئاتها الأصلية.

جاءت هذه الرحلة ضمن إطار علمي منهجي، ركَّز على دراسة البيئة النباتية من حيث خصائص التربة، وقياس درجة الحموضةPH) )، وتحديد الأنواع النباتية المصاحبة، وتحليل التنافس البيئي بين النباتات في سعيها للحصول على العناصر الغذائية والماء والضوء، بما يعكس التوازن الطبيعي للأنظمة البيئية الجبلية في المنطقة الجنوبية.

أُنجزت هذه الرحلة بإشراف ومرافقة الأستاذ الدكتور/ عبد الرحمن سعيد آل حجر الغامدي، أستاذ البيئة النباتية بكلية العلوم في جامعة الملك عبد العزيز بجدة آنذاك، وبمشاركة أمين المعشبة الأستاذ/ أحمد سمير عدس، استمرت الدراسة الميدانية قرابة ثلاثة أيام شملت عدداً من المواقع في عموم منطقة الباحة، مع تركيز خاص على الغابات الكثيفة والأشجار المعمِّرة في بلاد زهران، لما تتمتع به من تنوع نباتي غني، كاتب المقال كان أحد المشاركين للفريق العلمي في هذه الرحلة الميدانية.

أسفرت الرحلة عن معلومات علمية مهمة أُضيفت إلى رصيد الأبحاث التي تُعنَى بدراسة النباتات وبيئاتها في جنوب المملكة، تم توثيق النتائج وإيداعها في مكتبة جامعة الملك عبد العزيز، كما شكَّلت هذه الجهود جزءاً من بحث التخرج آنذاك للكاتب بعنوان: «نباتات طبية برية من منطقة الباحة».

ختاماً: إنَّ حماية البيئة لا تعني الإزالة المطلقة ولا الإبقاء المطلق، بل الإدارة الرشيدة القائمة على العلم والتوازن، وما نأمله من هذه الورشة أن تأخذ الرؤى والمقترحات بعين الاعتبار، وأن تتيح مشاركة المهتمين وأبناء المنطقة، فهم شركاء أساس في حماية غطاء الباحة النباتي وصون ثرواتها الطبيعية.