بدات قصة مدينة الظهران من هضبة واسعة عرفت قديما بارتفاعها عن سطح الارض حيث وضع الجيولوجيون الاوائل اولى خيامهم في قلب الصحراء لتصبح لاحقا مهد صناعة النفط ورمزا للتحول العمراني في المملكة.
وكشفت الحقائق التاريخية ان الموقع الجيولوجي المتواضع الذي بدا باكوخ بسيطة تحول سريعا الى مركز اداري وتشغيلي عالمي بعد اكتشاف بئر الدمام ليتغير بذلك مجرى تاريخ الطاقة في العالم بفضل جهود الاستكشاف.
واوضحت السجلات ان الظهران انتقلت من مجرد مخيم للبحث عن النفط الى مدينة متكاملة المرافق تضم المكاتب والمساكن والمستشفيات لتضع اللبنات الاولى لنموذج حضري فريد يعتمد على التخطيط الذكي وتوفير سبل الراحة.
التحول الرقمي في قلب الظهران
واكدت التطورات اللاحقة ان المدينة شهدت قفزات نوعية مع توسع اعمال الشركات الكبرى وانتقال المقرات الادارية مما فرض واقعا جديدا يعزز جودة الحياة ويدعم استقرار العائلات في بيئة عصرية متطورة ومجهزة بالكامل.
وبينت الشركة ان الظهران باتت اليوم ايقونة للمدن الذكية بفضل اعتمادها على نظام امر ومنصة موحدة لادارة المرافق والخدمات والبنية التحتية التي تعتمد كليا على تقنيات انترنت الاشياء الموزعة في كافة ارجاء المدينة.
واضافت التقارير ان النظام يغذي مراكز التحكم ببيانات فورية حول حالة الاصول مما يتيح التنبؤ بالاحتياجات واتخاذ قرارات دقيقة تعتمد على تحليل البيانات الضخمة لتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للسكان والزوار على حد سواء.
ادارة ذكية لاكثر من 100 خدمة
واظهرت المنظومة التقنية قدرة فائقة على ادارة اكثر من 100 خدمة متكاملة منها عمليات مؤتمتة ساهمت في رفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه وتحسين مستويات الامن والسلامة وسرعة الاستجابة لكافة الحالات الطارئة اليومية.
وشدد الخبراء على ان حلول التنقل الذكي ومواقف المركبات المرتبطة بتطبيقات الجوال ساهمت في تقليل وقت البحث عن المواقف وادارة الحركة المرورية بسلاسة تامة مما يعكس التزام المدينة بتبني احدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واوضحت النتائج ان الظهران لم تعد مجرد نقطة جغرافية عابرة بل اصبحت مركزا اقتصاديا عالميا فاعلا يجمع بين ارث الماضي العريق وتطلعات المستقبل الرقمي الذي يرسم ملامح المدن الذكية المستدامة في عصرنا الحالي.









