شنت القوات الروسية هجوما جويا واسعا وغير مسبوق استهدف العاصمة الاوكرانية كييف ومحيطها خلال الساعات الماضية، حيث استخدمت موسكو ترسانة ضخمة شملت مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ الباليستية في تصعيد عسكري ميداني خطير.
واوضحت التقارير الميدانية ان الهجوم المكثف تضمن استخدام صاروخ اوريشنيك فرط الصوتي، مما اثار مخاوف دولية واسعة من انزلاق الاوضاع نحو مواجهة اوسع، خاصة مع استهداف مناطق حيوية في عمق المدن الاوكرانية المكتظة بالسكان.
وكشفت السلطات المحلية في كييف ان القصف المتواصل ادى الى مقتل واصابة العشرات من المدنيين، فضلا عن تضرر مبان سكنية ومرافق خدمية في وسط العاصمة، وسط حالة من الذعر عاشها السكان طوال الليل.
تداعيات التصعيد الروسي واستخدام الاسلحة النووية
وبين الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي ان هذا العدوان يتطلب ردا دوليا حازما من الحلفاء الغربيين، مشددا على ضرورة اتخاذ قرارات سياسية وعسكرية عاجلة لوقف سياسة الترهيب الروسية التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين على حد سواء.
واضاف القادة الاوروبيون اصواتهم الى التنديد بالهجوم، حيث وصفت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي الخطوة الروسية بانها ممارسة متهورة لسياسة حافة الهاوية النووية، مؤكدين ان استخدام اسلحة قادرة على حمل رؤوس نووية يعد تطورا خطيرا.
واكدت وزارة الدفاع الروسية من جانبها ان الضربات كانت موجهة بدقة نحو مواقع عسكرية ومراكز قيادة واستخبارات، نافية استهداف اي منشات مدنية، رغم التقارير التي وثقت حجم الدمار الكبير في الاحياء السكنية بكييف.
استهداف الهوية الثقافية والمنشات الحيوية
واظهرت المشاهد الميدانية تضرر متاحف ومبان تاريخية ومراكز ثقافية في وسط العاصمة، وهو ما اعتبره مسؤولون اوكرانيون محاولة ممنهجة لطمس الهوية الوطنية والثقافية للبلاد، خاصة بعد تدمير موقع يحيي ذكرى كارثة تشرنوبل التاريخية.
واشار سلاح الجو الاوكراني الى ان موسكو كثفت هجماتها على مرافق المياه والطاقة، في محاولة واضحة لزيادة الضغوط على المدنيين قبل حلول فصل الصيف، مستخدمة صواريخ متنوعة مثل كينجال وايسكندر بجانب صاروخ اوريشنيك الاستراتيجي.
وشدد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على ان المدينة تعرضت لليلة مرعبة، حيث لجأ الاف المواطنين الى محطات مترو الانفاق طلبا للحماية، بينما تواصل فرق الانقاذ البحث عن ناجين تحت انقاض المباني المدمرة.











