طلبت اوكرانيا رسميا عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي واجتماع عاجل لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا، وذلك في اعقاب تعرض العاصمة كييف لهجمات روسية واسعة وغير مسبوقة تضمنت استخدام صواريخ اوريشنيك المتطورة.
واكد وزير الخارجية الاوكراني اندري سيبيها في بيان رسمي ضرورة وجود رد دولي قوي ومناسب، مشيرا الى ان موسكو تحاول تعويض اخفاقاتها الميدانية عبر شن هجمات صاروخية مدمرة تستهدف المناطق السكنية والبنية التحتية.
وبين الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي ان روسيا استخدمت صاروخا باليستيا فرط صوتي من طراز اوريشنيك القادر على حمل رؤوس تقليدية او نووية، موضحا ان الهجوم استهدف مدينة بيلا تسيركفا ومحيط العاصمة بشكل مباشر.
تداعيات استخدام سلاح اوريشنيك الروسي
واظهرت بيانات القوات الجوية الاوكرانية ان الهجوم شمل مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ الباليستية، بينما اشار فلاديمير بوتين الى ان الصاروخ الجديد يتميز بسرعات هائلة تفوق سرعة الصوت وقدرة تدميرية تتجاوز المخابئ المحصنة تحت الارض.
وادت هذه الضربات المكثفة الى سقوط ضحايا مدنيين في كييف، مما دفع زيلينسكي لمطالبة الحلفاء الغربيين بتعزيز منظومات الدفاع الجوي بشكل فوري، مؤكدا ان استمرار تدفق الدعم العسكري يعد ضرورة قصوى لمواجهة التصعيد الروسي الاخير.
واضاف مسؤولون اوروبيون ان استخدام هذا النوع من الصواريخ يعكس حالة من الياس الاستراتيجي لدى موسكو، حيث وصفت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لايين الهجمات بانها عمل ارهابي لا يعبر عن القوة العسكرية.
مواقف دولية من التصعيد الروسي
وشددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس على ان روسيا وصلت الى طريق مسدود في ساحة المعركة، مبينة ان لجوء موسكو للترهيب السياسي عبر الصواريخ الباليستية يؤكد عجزها عن تحقيق نصر ميداني.
واوضح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان استخدام هذا السلاح يمثل هروبا الى الامام في الحرب العدوانية، بينما ادانت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني بشدة هذا التطور الخطير الذي يهدد الامن والاستقرار في القارة الاوروبية.
وكشفت تقارير عسكرية ان صاروخ اوريشنيك يعد من احدث الترسانة الروسية التي تم نشرها مؤخرا، حيث يثير استخدامه مخاوف واسعة لدى دول الجوار والاعضاء في حلف شمال الاطلسي من توسع دائرة الصراع العسكري القائم.











