قررت تل ابيب قطع كافة قنوات التواصل الدبلوماسي مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش وذلك على خلفية تقارير دولية تلوح بادراج اسرائيل ضمن قائمة سوداء مرتبطة بملفات العنف الجنسي في النزاعات.
وكشف داني دانون سفير اسرائيل لدى المنظمة الدولية ان هذا الاجراء يعد بمثابة تجميد كامل للعلاقات الرسمية مع مكتب الامين العام وذلك حتى انتهاء ولايته الحالية في نهاية عام الفين وستة وعشرين.
واضاف المسؤول الاسرائيلي ان هذه الخطوة جاءت ردا على ما وصفه بالاتهامات الباطلة التي تساوي بين الدولة العبرية وحركات مسلحة في تقارير اممية لم يتم الكشف عن تفاصيلها النهائية بشكل رسمي حتى الان.
توتر متصاعد بين الجانبين
وبينت البعثة الاسرائيلية ان قرار الامم المتحدة المحتمل يستند الى ادعاءات حول استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب وهي تهمة قوبلت برفض قاطع من المسؤولين الاسرائيليين الذين اعتبروا ذلك استهدافا سياسيا غير مبرر.
واكد دانون ان بلاده دعت ممثلي المنظمة الدولية للتحقيق في هذه المزاعم ميدانيا الا انهم فضلوا تجاهل الدعوات والاستمرار في حملة وصفتها تل ابيب بانها منحازة ومسيسة ضد مؤسساتها الامنية والعسكرية.
وشدد على ان العلاقة مع الامانة العامة وصلت الى طريق مسدود خاصة بعد سلسلة من الانتقادات المتبادلة التي طبعت المشهد السياسي منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة وتدهور الاوضاع الانسانية هناك.
مستقبل العلاقات الاممية
واوضح مراقبون ان هذا التصعيد يمثل ذروة التوتر التاريخي بين الطرفين حيث سبق ان اعلنت اسرائيل غوتيريش شخصا غير مرغوب فيه في وقت سابق من هذا العام بسبب مواقفه من العمليات العسكرية.
واشار التقرير الاممي الذي اثار حفيظة تل ابيب الى وجود تقارير موثوقة حول انتهاكات مزعومة داخل مراكز الاحتجاز الاسرائيلية وهو ما نفته الحكومة الاسرائيلية بشدة مؤكدة نزاهة قواتها ورفضها لهذه الادعاءات.
وختم المسؤولون الاسرائيليون تصريحاتهم بالتاكيد على ان التجميد سيظل ساريا كرسالة احتجاج قوية ضد ما اعتبروه تحيزا مؤسسيا يمس سيادة الدولة ويتجاهل حقائق الميدان في ظل استمرار التحديات الامنية الكبيرة التي تواجهها.











