شهد سوق المواشي في مدينة حائل واقعة انسانية مؤثرة وغير متوقعة، حيث نجحت الصدفة وحدها في اذابة جبال من الجليد بين شقيقين فرقتهما خلافات تجارية مريرة لاكثر من خمسة عشر عاما من القطيعة التامة.
وروى احد الباعة في السوق تفاصيل اللحظات الاولى، حيث لاحظ وجود رجلين يتبادلان التحية بشكل لافت، قبل ان يبدأ احدهما في البكاء والندم على ما فات، مما دفع البائع للتدخل والتقريب بينهما في عزبته الخاصة.
وكشفت التحريات الودية بينهما ان سبب الخلاف يعود لشراكة تجارية قديمة تخللها سوء تفاهم بسبب وافد تسبب في خسارتهما معا، مما ولد شكوكا متبادلة بين الشقيقين استمرت طويلا وادت الى هذا الجفاء الطويل.
لحظات الصلح المؤثرة في حائل
واوضح البائع ان استرجاع ذكريات والدهما الراحل اثناء التسوق كان المفتاح السحري لكسر حاجز الكبرياء، حيث تذكرا معا كيف كان والدهما يصطحبهما لشراء الاضاحي، وهو ما جعلهما ينهاران في نوبة بكاء جماعية مؤثرة.
واضاف ان الموقف انتهى بمشهد عناق حار واعتذار متبادل، حيث اصر الشقيق الميسور على شراء اضحية لاخيه كبادرة حسن نية، مؤكدا ان التسامح هو الطريق الوحيد لتجاوز مرارة السنين التي ضاعت في الخصام والمقاطعة.
وبين ان هذا الموقف الانساني يعكس قيم الترابط الاسري في المجتمع، حيث تحول سوق المواشي من مكان للبيع والشراء الى ساحة للتسامح، مما ترك اثرا عميقا في نفوس كل من شهد هذه الواقعة النبيلة.











