شكلت محطات عبدربه منصور هادي السياسية منعطفا حاسما في تاريخ اليمن المعاصر اذ واجه تحديات وجودية جسيمة تطلبت منه اتخاذ قرارات مصيرية للحفاظ على كيان الدولة من الانهيار الكامل تحت وطاة الضغوط المتزايدة.
وكشفت الاحداث ان هادي لم يكن يبحث عن مكاسب شخصية بل كان يضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار حين قاد البلاد في مرحلة انتقالية بالغة التعقيد وسط عواصف سياسية وازمات اقتصادية متلاحقة.
واظهرت مواقفه صلابة واضحة في التمسك بالثوابت الوطنية حيث رفض الانصياع لمشاريع الهيمنة التي حاولت تقويض مؤسسات الدولة اليمنية وسعت لفرض واقع جديد يخدم اجندات خارجية تضر بالهوية العربية والسيادة الوطنية للبلاد.
محطات حاسمة في حماية الدولة اليمنية
وبينت الوقائع ان قراره بطلب التدخل العربي جاء للحفاظ على الشرعية ومنع سقوط البلاد في قبضة الميليشيات المسلحة التي انقلبت على مخرجات الحوار الوطني والاجماع الشعبي الذي كان يطمح لبناء يمن جديد.
واكد المراقبون ان تلك الخطوة التاريخية كانت ضرورية لحماية النسيج الاجتماعي اليمني من التفكك وضمان استمرار مؤسسات الدولة في اداء مهامها رغم الظروف الصعبة التي فرضها الانقلابيون على كافة محافظات الجمهورية اليمنية.
واضافت التحليلات السياسية ان هادي حرص على وحدة الصف الوطني ورفض كل الاغراءات التي كانت تهدف لجعله طرفا في صفقات سياسية تساوم على مستقبل الشعب مقابل البقاء في السلطة دون أي رصيد شرعي.
ارث سياسي ودروس في التضحية الوطنية
واوضحت مسيرته ان التنازل عن السلطة لصالح مجلس القيادة الرئاسي كان قرارا شجاعا يعكس حسا وطنيا عاليا وادراكا بان مصلحة الوطن فوق بقاء الاشخاص في المناصب القيادية لضمان مستقبل افضل لليمن.
وشدد الكثير من السياسيين على ان الرجل ترك بصمة واضحة في التاريخ اليمني كونه ظل مدافعا عن النظام الجمهوري ومتمسكا بالمرجعيات الثلاث التي شكلت خارطة طريق لحل الازمة وانهاء معاناة الشعب.
وختاما كشفت الحقائق التاريخية ان هادي سيظل رمزا من رموز الدولة اليمنية الذين تحملوا مسؤولياتهم في احلك الظروف ورفضوا تسليم البلاد للمشاريع الطائفية التي لا تؤمن بالدولة ولا بالتعايش السلمي في المنطقة.











