تصاعدت حدة التوتر في جنوب لبنان حيث طالت الغارات الاسرائيلية محيط مواقع اثرية عالمية في مدينة صور مما اثار موجة من الاستنكار الرسمي والشعبي الواسع تجاه هذه المخاطر التي تهدد التراث الانساني.
وكشفت لقطات ميدانية عن حجم الدمار الذي لحق بمبان قريبة من المعالم التاريخية بعد تحذيرات عسكرية اسرائيلية سبقت عمليات القصف المكثف التي استهدفت احياء سكنية ومناطق اثرية عريقة تعود لحضارات قديمة جدا.
واظهرت المعطيات الميدانية ان القصف لم يقتصر على المواقع العسكرية بل امتد ليشمل مناطق محمية دوليا مما يضع ذاكرة لبنان الحجرية في مهب الريح وسط مخاوف حقيقية من ضياع هذه الكنوز التاريخية.
تحركات رسمية لحماية الاثار اللبنانية
واكد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة انه اجرى اتصالات مكثفة مع المنظمات الدولية لوقف هذه الاعتداءات موضحا ان المواقع الاثرية في صور وقلعة الشقيف تتمتع بحماية خاصة تستوجب تجنيبها ويلات النزاع العسكري.
وبين رئيس الوزراء نواف سلام في تغريدة له ان تدمير المعالم التاريخية في صور والنبطية امر لا يمكن تبريره باي شكل من الاشكال داعيا المجتمع الدولي للتدخل العاجل لحماية هذه المواقع الاثرية.
واضافت بلدية ارنون صوتها للمطالبات الرسمية مستنكرة استهداف قلعة الشقيف التاريخية التي تعد شاهدا على العصور الصليبية وما قبلها مؤكدة ان القلعة تعرضت لاضرار جسيمة جراء القصف العنيف الذي شهدته المنطقة مؤخرا.
اليونسكو في مواجهة انتهاكات التراث العالمي
واوضحت منظمة اليونسكو في وقت سابق ان المواقع اللبنانية المدرجة تحت الحماية المعززة محمية بموجب اتفاقية لاهاي مشددة على ان اي استهداف لهذه المناطق يعد انتهاكا خطيرا يستوجب الملاحقة القضائية الدولية الفورية.
واشارت التقارير الى ان اليونسكو منحت حماية مؤقتة لعشرات المواقع التراثية اللبنانية خلال جولات التصعيد السابقة محذرة من ان زوال هذه الذاكرة الحجرية يعني خسارة لا يمكن تعويضها للبشرية جمعاء في ظل الحرب.
واكدت المصادر ان مدينة صور التي تبعد مسافة قصيرة عن الحدود اصبحت في مرمى النيران المباشرة مما يجعل التزام الاطراف بحماية التراث العالمي اختبارا حقيقيا للارادة الدولية في صون الحضارات الانسانية العريقة.











