شهد طريق برينر الحيوي الذي يربط بين المانيا وايطاليا حالة من الشلل التام اليوم السبت، حيث تجمع الاف السكان المحليين في النمسا لاغلاق المسار احتجاجا على تدفق الشاحنات المزعج وتفاقم معدلات التلوث البيئي.
وقاد هذه التظاهرة الكبيرة رئيس بلدية جريس ام برينر كارل مولشتايجر، مؤكدا ان التحرك يهدف للفت انتباه السلطات الى المعاناة اليومية التي يعيشها سكان الوادي الضيق بسبب الازدحام المروري الخانق والمتواصل منذ عقود.
وبين المحتجون ان وجودهم على الطريق يمثل صرخة ضد السياسات المرورية التي تمنح الاولوية لحركة الشاحنات العابرة، موضحين ان الحياة في المنطقة اصبحت لا تطاق بسبب الضوضاء والتلوث الناتج عن كثافة المركبات الثقيلة والسياح.
مطالب شعبية بوضع حد لازمة النقل الدولي
واكد مولشتايجر امام الحشود ان المشاركين يصنعون التاريخ بموقفهم هذا، مشيرا الى ان الاجراءات الرمزية التي اتخذت تهدف لاجبار المسؤولين على اعادة النظر في تدفق حركة المرور التي تثير غضب السكان المحليين بصفة مستمرة.
واضافت التقارير ان السائقين استجابوا للتحذيرات وتجنبوا الطريق خلال فترة الاغلاق التي استمرت ثماني ساعات، مما ساهم في منع وقوع فوضى مرورية كبيرة رغم وجود عطلة مدرسية في ولاية بافاريا المجاورة للحدود النمساوية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان حركة القطارات البديلة شهدت ازدحاما ملحوظا نتيجة تحول المسافرين اليها، موضحة ان الازمة بين النمسا والمانيا حول ممر برينر لا تزال قائمة بانتظار حلول جذرية تنهي معاناة سكان الوادي.











