كشفت لجنة تحقيق برازيلية متخصصة عن تفاصيل مثيرة تطيح بالرواية الرسمية حول وفاة الرئيس الاسبق جوسيلينو كوبيتشيك مؤكدة ان رحيله لم يكن نتيجة حادث سير عابر كما روجت السلطات العسكرية انذاك بل عملية اغتيال سياسية.
واوضحت النتائج التي تضمنها تقرير ضخم ان الرئيس الراحل كان مستهدفا ضمن مؤامرة دبرتها اطراف نافذة في الدولة لإنهاء حياته سياسيا وجسديا في اطار حملات القمع والاضطهاد التي شهدتها البلاد خلال فترة الحكم العسكري.
وبين التقرير ان وفاة كوبيتشيك تاتي في سياق الانتهاكات التي طالت الرموز الوطنية خلال تلك الحقبة المظلمة مما يعيد فتح ملفات الماضي الاليم للبرازيل ويضع السلطات امام مسؤولياتها التاريخية تجاه الضحايا وعائلاتهم بشكل كامل.
حقائق جديدة حول مؤامرة اغتيال الرئيس كوبيتشيك
واكدت اللجنة من خلال فحص اكثر من سبعمئة دليل مادي ان سيناريو الحادث المروري الشهير على الطريق بين ساو باولو وريو دي جانيرو كان مجرد مسرحية ملفقة لم تحدث ابدا على ارض الواقع.
واضافت التحقيقات ان عملية تخدير مدبرة للسائق تمت خلال توقف في فندق يمتلكه احد رجال الاعمال المقربين من النظام العسكري مشيرة الى ان السلطات تعمدت طمس الادلة وتدميرها لمنع كشف الحقيقة لسنوات.
وشددت الهيئة على ضرورة ادراج اسم الرئيس الراحل ضمن القائمة الرسمية للقتلى والمفقودين قسريا تقديرا لدوره كرمز للديمقراطية ومواجهة الديكتاتورية معتبرة ان العدالة تتطلب الاعتراف بوقوع الجريمة السياسية بعيدا عن التضليل الاعلامي السابق.











