كشفت الامطار الغزيرة التي هطلت مؤخرا عن مقبرة جماعية غامضة في اطراف بلدة قارة بريف دمشق، حيث ادت السيول الجارفة الى انجراف التربة وظهور رفات بشرية متناثرة في مساحات واسعة قرب مجرى المياه. واكدت المعطيات الميدانية ان الاهالي لاحظوا وجود بقايا عظام بشرية متفرقة في مواقع مختلفة، مما دفعهم الى ابلاغ السلطات المحلية التي سارعت الى تطويق المنطقة ومنع الاقتراب منها لحماية الادلة الجنائية المكتشفة.
واوضحت التقارير ان الفرق المختصة بدأت عمليات مسح شاملة للموقع لجمع الرفات وتوثيق الحالة، وسط ترجيحات بان تكون هذه المقبرة مرتبطة باحداث قديمة شهدتها المنطقة خلال سنوات الحرب، بينما لا تزال التحقيقات جارية.
غموض يلف رفات ضحايا قارة
وبينت المصادر ان الجهات المعنية فرضت طوقا امنيا مشددا حول المكان لضمان سير التحقيقات بمهنية عالية، مع استمرار عمليات البحث والتمشيط في محيط الموقع المكتشف للعثور على اي ادلة اضافية قد تكشف هوية الضحايا.
واضافت الجهات المختصة ان تحديد هويات اصحاب هذه الرفات يتطلب فحوصات دقيقة للادلة الجنائية، وهو ما قد يستغرق وقتا طويلا نظرا للحالة التي وجدت عليها البقايا البشرية بفعل العوامل الجوية والسيول التي جرفتها.
تحقيقات موسعة لكشف ملابسات المقبرة
واشارت التحريات الاولية الى ان الموقع كان مقلعا مهجورا في السابق، مما يفتح الباب امام احتمالات متعددة حول تاريخ هذه المقبرة والظروف التي ادت الى دفن الجثث في هذا المكان النائي والبعيد عن الانظار.
وتابعت الفرق الفنية عملياتها الميدانية وسط حالة من الترقب الشعبي، حيث ينتظر اهالي المنطقة نتائج الفحوصات الطبية والشرعية التي ستحدد هوية الضحايا وتكشف تفاصيل هذه الماساة التي اعادت فتح جراح قديمة في ريف دمشق.











