تشهد منطقة جيزان تحولا نوعيا في استثمار موروثها الشعبي عبر دمج العناصر التراثية الاصيلة مع مفاهيم الحداثة المتطورة لتقديم تجربة سياحية فريدة تجذب الزوار من مختلف المناطق وتبرز الهوية الثقافية الغنية للجنوب.
واوضحت الجهات المعنية ان المواقع التراثية والمجالس التقليدية باتت تقدم الاطعمة الشعبية في بيئات مصممة بطابع عتيق يحاكي تفاصيل الحياة القديمة مما يتيح للزائر فرصة استثنائية للعيش داخل اجواء الماضي بكل تفاصيله.
وبينت التجارب الميدانية ان الاعتماد على الادوات القديمة والاثاث الخشبي وسعف النخيل واواني الطين يعزز من قيمة الحرف اليدوية ويجعلها جزءا حيا من المشهد السياحي المعاصر الذي يجمع بين الاصالة والابداع البصري.
استدامة التراث في قوالب عصرية
واضاف القائمون على هذه المشاريع ان الحراك الثقافي الحالي يهدف الى الحفاظ على الهوية الوطنية من خلال اعادة تقديم الموروث بقوالب حديثة تتماشى مع متطلبات القطاع السياحي وتساهم في رفع الوعي المجتمعي.
وشدد الخبراء على ان هذا التوجه يعكس نموذجا ناجحا في التكامل بين الماضي والحاضر عبر تحويل المقتنيات التراثية الى تجارب حية تضمن استدامة حضورها وتجعلها عنصرا فاعلا في الجذب السياحي للمنطقة.
واكدت التقارير ان التراث في جيزان ليس مجرد تاريخ ساكن بل هو تجربة معيشة يتم تحديثها بأساليب مبتكرة تعزز من قيمتها الاقتصادية والثقافية وتبرز تفرد المنطقة في خارطة السياحة المحلية والعالمية.











