شهد معرض كوالالمبور الدولي للكتاب نقاشات ثقافية معمقة حول تقاطعات الاسطورة بين الادب العربي والماليزي، حيث استعرض الروائي عبدالله الحواس دور الرموز السردية في تشكيل الهوية الثقافية للشعوب وتأثيرها الممتد عبر العصور المختلفة.
واكد الحواس ان الادب العربي استند في تشكيل اساطيره على فضاءات الصحراء والبحر، مستشهدا بشخصيات مثل شهرزاد والسندباد التي تعكس الخيال والمعرفة والرحلة في الذاكرة الانسانية الجمعية التي تتناقلها الاجيال عبر الزمن.
وبين ان هذه الحكايات لا تزال تحتفظ بحضورها المتجدد في الاعمال الادبية المعاصرة، مشيرا الى ان الاسطورة تظل اداة فعالة للتعبير عن التحولات الانسانية العميقة التي تواجه المجتمعات في سياقاتها التاريخية والاجتماعية.
تلاقي الرموز بين الغابة والصحراء
واوضح ان الادب الماليزي استلهم بدوره اساطيره من بيئة الغابة والارخبيل والبحر، مبينا ان شخصية هانغ تواه تعد نموذجا بارزا للرموز التي تعكس ثراء التنوع الثقافي والعرقي الذي تتميز به ماليزيا تاريخيا.
واضاف ان عناصر الاسطورة تتشابه بشكل لافت في الادبين رغم اختلاف البيئات الجغرافية، حيث يظل توظيف الخيال والرمز والاسئلة الانسانية الكبرى هو القاسم المشترك الذي يربط بين نصوص المشرق والجنوب الشرقي.
وشدد على اهمية هذه الفعاليات الثقافية التي تقودها هيئة الادب والنشر والترجمة، في تعزيز جسور التواصل بين الثقافات العالمية، وابراز دور الادب في تقريب المسافات بين الشعوب من خلال السرديات المشتركة.











