القائمة الرئيسية

ticker أمانة جدة تنفذ حملة رقابية مشتركة ticker العداد المؤقت للكهرباء بين شهادة الإشغال واستكمال المباني ticker نافذة الاعلانات الحكومية ticker مؤتمر ومعرض الحج في نسخته السادسة يشهد أكثر من 15 منطقة وبرنامجًا رئيسيًا ticker الموافقة على لائحة شؤون القضاة الوظيفية ticker شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية تعلن وظائف إدارية بالرياض وجدة ticker وزارة التعليم تعلن فتح التقديم في برنامج التدريب التعاوني للجامعيين ticker اتهامات امريكية للجيش الاسرائيلي بالتضليل في واقعة احتجاز نائب بالضفة ticker جائزة المشاركة المجتمعية تطلق دورتها الاولى لدعم القطاع غير الربحي ticker مخاوف امريكية من جبل الفاس المنشاة النووية الاكثر تحصينا في ايران ticker تفاصيل حادثة انفجار جسم مشبوه في العاصمة عمان ticker وزارة الداخلية تضع خارطة طريق للتعامل مع الاخبار المتداولة وتدعو للحذر ticker تقلبات جوية حادة تضرب مناطق المملكة مع استمرار موجة الحر الشديدة ticker حي جاكس بالدرعية يدمج بين حماس كرة القدم وعراقة الفن والثقافة ticker انجاز سعودي لافت في بطولة براغا للملاكمة وحصيلة ميداليات تاريخية ticker ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب في غزة مع استمرار سقوط الشهداء ticker مؤشرات مناخية واعدة تنذر بموسم مطري استثنائي في الجزيرة العربية ticker مضيق هرمز محور صراع جديد بين طهران وواشنطن وسط تهديدات بفرض رسوم عبور ticker جسور الخير السعودية تمتد لاغاثة المتضررين في غزة ونيجيريا ticker انجاز تاريخي للملاكمة السعودية في بطولة براغا الدولية

تراخيص السلع والخدمات

{title}
محمد احمد آل مخزوم

في السنوات الأخيرة نجحت الهيئة العامة للعقار في تنظيم السوق العقارية بشكل لافت، أصبح الإعلان عن العقارات وممارسة الوساطة العقارية مرتبطين بالحصول على التراخيص اللازمة، مما أسهم في الحد من الإعلانات الوهمية ورفع مستوى الثقة بين البائع والمشتري والمؤجر والمستأجر؛ وقد أثبت هذا التنظيم أن وجود جهة رقابية واضحة وأنظمة محددة ينعكس إيجاباً على السوق ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

عند النظر إلى ما يُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي من إعلانات للسيارات والسلع والخدمات المختلفة، نجد أن الوضع يختلف جذرياً، نشاهد وسائل التواصل الاجتماعي تكتظ بالعديد من الحسابات التي تعرض مركبات أو منتجات للبيع مع نشر صور جذابة وأرقام هواتف؛ عند التواصل مع المعلن لا يجد المستفيد عنواناً واضحاً للمعرض أو المتجر، رُبَّما يواجه صعوبة في التحقق من هوية البائع أو توفر السلعة؛ في بعض الحالات يُطلب من العميل تحويل عربون أو مبلغ مالي قبل المعاينة أو التحقق من صحة الإعلان، ما يفتح الباب أمام عمليات نصب واحتيال تُلحق الخسائر بعدد من المستهلكين.

تبذل الجهات المختصة جهوداً كبيرة في مكافحة الغش التجاري والاحتيال الإلكتروني، إلا أن التطور المتسارع في وسائل الإعلان والتسويق الرقمي يستدعي التفكير في حلول أكثر شمولاً وتنظيماً؛ من هنا تبرز فكرة إنشاء منصة وطنية موحدة للسلع والخدمات التجارية على غرار المنصات العقارية المنظمة، بحيث يتم التحقق من هوية المعلن وربط نشاطه بالتراخيص النظامية أو السجل التجاري عند الحاجة.

تلك المنصات يمكن أن تحقق العديد من الفوائد، من أبرزها تعزيز الثقة بين البائع والمشتري، والحد من الإعلانات الوهمية، وتوفير بيئة أكثر أماناً للتعاملات التجارية، إضافة إلى تمكين الجهات الرقابية من متابعة المخالفات والشكاوى بسهولة أكبر؛ يمكن أيضاً أن تسهم في حماية المستهلك من الوقوع ضحية للعروض المضللة أو طلبات تحويل الأموال قبل التأكد من توفر السلعة أو الخدمة.

في السياق ذاته ينبغي التفريق بين التاجر الذي يُمارس النشاط التجاري بشكل مستمر ويحقق منه أرباحاً منتظمة والفرد الذي يرغب في بيع سيارة أو قطعة أثاث أو ممتلكات شخصية خاصة به، فالأول يستوجب قدراً أكبر من التنظيم والرقابة، بينما يمكن الاكتفاء بإثبات الهوية والملكية للفرد دون تحميله إجراءات معقدة.

لقد أثبتت تجربة تنظيم القطاع العقاري أن الأنظمة الواضحة والتراخيص المنظمة قادرة على رفع مستوى الموثوقية والحد من التجاوزات؛ ومن هنا فإن دراسة إمكانية تطبيق نموذج مشابه على بعض الأنشطة التجارية والخدمية قد تُمثِّل خطوة مهمة نحو سوق إلكترونية أكثر أمناً وشفافية، تحفظ الحقوق، وتعزز الثقة، وتحد من عمليات الغش والتدليس والاحتيال التي قد تستغل بعض منصات التواصل الاجتماعي للإضرار بالمستهلكين.