كشفت وزارة الحج والعمرة عن عمل توثيقي جديد يستعرض تفاصيل المنظومة التشغيلية والمعرفية التي تدار بها حركة ضيوف الرحمن خلال مواسم الحج، مسلطة الضوء على الادوات التخطيطية المبتكرة التي تضمن سلامة الملايين بكل يسر. واضافت الوزارة ان العمل يبرز حجم الجهود المبذولة في ادارة الحشود البشرية الضخمة من خلال تكامل تقني واداري رفيع المستوى، يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة الطموحة لخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل رحلتهم الايمانية. وبينت ان هذا الطرح يمثل توثيقا علميا لتجربة سعودية فريدة تهدف لتعزيز الوعي بالعمل المؤسسي الضخم، الذي يشارك فيه مئات الالاف من الكوادر البشرية والمتطوعين لضمان انسيابية الحركة بين المشاعر المقدسة كافة.
تحولات تقنية في ادارة الحشود
واكد وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة ان المنظومة تعتمد على اسس علمية دقيقة، مشيرا الى دور القيادات والخبراء في تحليل التحولات التي شهدتها عمليات التفويج والتنظيم الميداني خلال السنوات الماضية الاخيرة. وشدد الفريق محمد البسامي على اهمية التنسيق الامني والميداني الذي يربط بين كافة الجهات الحكومية والخدمية، موضحا ان استخدام البيانات والمؤشرات الرقمية يلعب دورا محوريا في دعم اتخاذ القرارات الميدانية السريعة لضمان سلامة الحجاج. واوضح الخبراء ان مفهوم التفويج يعد الاداة الاهم في ضبط الحركة البشرية، حيث تعتمد المملكة على نماذج تشغيلية متطورة تدمج بين البنية التحتية والجاهزية البشرية لادارة اكبر تجمع بشري موسمي في العالم اجمع.
تجربة سعودية عالمية في خدمة الحجاج
وكشفت النتائج عن مشاركة اكثر من اربعمائة الف شخص في خدمة الحجاج، مؤكدة ان هذا التجمع البشري الضخم يدار بمهنية عالية تعكس تراكم الخبرات السعودية في ادارة الحشود الكبيرة بكل كفاءة ونجاح كبير. واظهر العرض التوثيقي كيف اصبحت المملكة مرجعا عالميا في ادارة الحشود، بفضل الاستثمار المستمر في التقنية والكوادر البشرية، مما يضمن تقديم افضل الخدمات لضيوف الرحمن وتمكينهم من اداء مناسكهم في طمأنينة تامة.