شهد مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي اثراء اقبالا جماهيريا كبيرا خلال ايام العيد حيث توافد اكثر من 85 الف زائر للاستمتاع بفعاليات استثنائية عكست تنوع الثقافات الاسلامية في اجواء مفعمة بالبهجة والمشاركة.
واظهرت الاحصائيات حجم التفاعل الكبير مع المبادرة التي نجحت في خلق مساحة ابداعية نابضة بالحياة اذ تحولت اروقة المركز الى منصة عالمية تتقاطع فيها الحكايات وتتناغم فيها اصوات الاهازيج مع روائح الضيافة التقليدية.
وبينت الفعاليات قدرة المركز على دمج الزوار في تجربة حسية فريدة من نوعها حيث استقبلت البلازا الضيوف بعبق القهوة والشاي من مختلف الدول لتعزيز قيم التواصل الانساني في مناسبة العيد السعيد.
تنوع ثقافي يجمع العالم تحت سقف واحد
واكد القائمون على الاحتفالية ان التجربة شملت استعراض عادات ست دول هي السعودية وعمان ومصر والمغرب واندونيسيا واوزبكستان مما اتاح للزوار فرصة التعرف عن قرب على الموروث الشعبي لكل بلد بطريقة مبتكرة.
واضافت الفعاليات بعدا جماليا من خلال رحلة الروائح والنكهات التي استحضرت ذاكرة العيد عبر عطور الورد الطائفي واللبان العماني وزهر البرتقال مما جعل الزوار يعيشون لحظات غامرة من الحنين والارتباط الوثيق بالماضي.
واشار المنظمون الى ان مسرح المركز شهد اقبالا لافتا في الامسيات الفنية التي قدمت عروضا موسيقية مميزة اضفت طابعا خاصا على المناسبة وساهمت في تعزيز الجانب الترفيهي والثقافي لجميع الحضور من مختلف الاعمار.
انشطة تفاعلية تدمج الاطفال في اجواء العيد
وكشفت الانشطة المخصصة للاطفال في متحف الطفل عن ابتكار طرق جديدة للتعلم من خلال اللعب حيث تفاعل الصغار مع ورش عمل متنوعة جمعت بين العلوم والفنون في تجربة تربوية ترفيهية لا تنسى.
واوضحت التجارب داخل معرض الطاقة كيف يمكن دمج الحواس في التعلم عبر ورش رحلة المشاعر العطرية واللون الخفي التي استهدفت العائلات لربط الروائح والالوان بالمشاعر الانسانية في اطار تفاعلي مشوق ومثير.
وشددت الفعاليات التراثية في واحة المعرفة على اهمية ربط الاجيال الجديدة بالتقاليد القديمة من خلال فعالية بيت الجدة التي اعادت احياء زينة العيد التقليدية كجزء اساسي من الهوية والذاكرة الاجتماعية المتوارثة.
تاملات في معاني الضيافة والانتماء
واكد معرض تفسحوا في متحف اثراء على عمق مفهوم المجلس التقليدي كرمز للضيافة والانتماء حيث قدم تركيبا فنيا يدعو الزوار للتوقف والتامل في القيم التي تجمع المجتمع وتعزز روابط الالفة والمحبة.
واضاف الزوار ان الاحتفالية نجحت في تقديم العيد بصورة مغايرة تماما عما هو معتاد اذ لم تكن مجرد مناسبة عابرة بل كانت رحلة ثقافية شاملة استهدفت العقل والوجدان في آن واحد.
واختتمت الفعاليات وسط اشادات واسعة بالتنظيم المتميز الذي جعل من اثراء وجهة رئيسية للاحتفال بالعيد مما يعكس دور المركز الريادي في اثراء المشهد الثقافي والاجتماعي داخل المملكة وخارجها بشكل مستمر ومبدع.










