كشفت تقارير اممية حديثة عن حالة من القلق البالغ تجاه مستقبل سلاسل الامداد الانسانية العالمية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية الراهنة التي القت بظلالها القاتمة على حركة الشحن الدولي وتدفق المعونات.
واضاف خبراء في منظمة اليونيسف ان التعطل في مسارات النقل البحري والجوي لم يعد مجرد ازمة لوجستية عابرة بل تحول الى تحد انساني يهدد وصول المساعدات الضرورية للاطفال في مختلف بقاع العالم.
وبينت المنظمة ان استمرار اغلاق الممرات المائية الحيوية ادى الى ارتفاع جنوني في تكاليف الشحن وتراجع سعة الرحلات الجوية مما تسبب في تقليص الميزانيات المخصصة لدعم الفئات الاكثر احتياجا في الدول النامية.
تداعيات اقتصادية وانسانية طويلة الامد
واكد المسؤولون ان الاثار المترتبة على هذه الاضطرابات قد تمتد لسنوات طويلة حتى في حال التوصل الى اتفاقيات سياسية فورية نظرا للتعقيدات الهيكلية التي اصابت قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد العالمية.
واوضح مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية ان الدول النامية هي الاكثر تضررا من صدمات اسعار الوقود والنفط مما يضع حكوماتها امام خيارات صعبة للغاية بين توفير الغذاء او تلبية الاحتياجات الاساسية.
وذكرت بيانات اممية ان تكاليف نقل اللقاحات والمستلزمات الطبية الاساسية شهدت قفزات سعرية قياسية وهو ما يفرض ضغوطا هائلة على المنظمات الدولية لضمان استمرار عمل الانظمة الصحية في المناطق المنكوبة بالنزاعات.
انهيار الانظمة الصحية ونقص الوقود
وشددت منظمة الصحة العالمية على ان ازمة نقص الوقود تمثل التهديد الاكبر لاستمرارية عمل المستشفيات ومراكز الرعاية الاولية خاصة في الدول التي تعتمد كليا على المولدات الكهربائية لتشغيل اجهزة التبريد والاسعاف.
واشار المتحدثون باسم المنظمات الدولية الى ان تداعيات الازمة تتسع لتشمل انظمة المياه واللوجستيات الانسانية الضرورية للبقاء على قيد الحياة في مناطق تعاني اصلا من ظروف معيشية قاسية وازمات اقتصادية متراكمة.
واكدت التقارير في ختامها ان المجتمع الدولي مطالب بالبحث عن حلول جذرية تضمن تحييد الممرات الانسانية عن الصراعات السياسية لضمان عدم انهيار سلاسل الامداد التي يعتمد عليها ملايين البشر حول العالم.











