القائمة الرئيسية

ticker أمانة جدة تنفذ حملة رقابية مشتركة ticker العداد المؤقت للكهرباء بين شهادة الإشغال واستكمال المباني ticker نافذة الاعلانات الحكومية ticker مؤتمر ومعرض الحج في نسخته السادسة يشهد أكثر من 15 منطقة وبرنامجًا رئيسيًا ticker الموافقة على لائحة شؤون القضاة الوظيفية ticker شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية تعلن وظائف إدارية بالرياض وجدة ticker وزارة التعليم تعلن فتح التقديم في برنامج التدريب التعاوني للجامعيين ticker اتهامات امريكية للجيش الاسرائيلي بالتضليل في واقعة احتجاز نائب بالضفة ticker جائزة المشاركة المجتمعية تطلق دورتها الاولى لدعم القطاع غير الربحي ticker مخاوف امريكية من جبل الفاس المنشاة النووية الاكثر تحصينا في ايران ticker تفاصيل حادثة انفجار جسم مشبوه في العاصمة عمان ticker وزارة الداخلية تضع خارطة طريق للتعامل مع الاخبار المتداولة وتدعو للحذر ticker تقلبات جوية حادة تضرب مناطق المملكة مع استمرار موجة الحر الشديدة ticker حي جاكس بالدرعية يدمج بين حماس كرة القدم وعراقة الفن والثقافة ticker انجاز سعودي لافت في بطولة براغا للملاكمة وحصيلة ميداليات تاريخية ticker ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب في غزة مع استمرار سقوط الشهداء ticker مؤشرات مناخية واعدة تنذر بموسم مطري استثنائي في الجزيرة العربية ticker مضيق هرمز محور صراع جديد بين طهران وواشنطن وسط تهديدات بفرض رسوم عبور ticker جسور الخير السعودية تمتد لاغاثة المتضررين في غزة ونيجيريا ticker انجاز تاريخي للملاكمة السعودية في بطولة براغا الدولية

السينما السورية تعيد تشكيل الذاكرة الوطنية بعد رحيل النظام

{title}

وجدت الشابة حلا قطيفان ذات الثمانية عشر ربيعا نفسها امام شاشة عرض في المركز الثقافي بمدينة درعا تستحضر تفاصيل طفولتها المفقودة. تتابعت المشاهد الوثائقية امام عينيها لتعيد اليها صور والديها وشقيقها الذين غيبتهم سنوات الحرب الطويلة.

واكدت قطيفان ان تجربة مشاهدة هذه الاعمال ليست مجرد ترفيه بل هي مواجهة مباشرة مع ذاكرة حية. واوضحت ان بعض اللقطات نجحت في استعادة لحظات عائلية دافئة لم تفارق مخيلتها رغم كل قسوة الظروف الماضية.

وبينت ان الافلام الوثائقية تعد ضرورة ملحة لانها تنقل الحقائق كما عاشها الناس فعليا. واضافت ان هذه الوثائق البصرية تساعد الاجيال الناشئة على فهم الحقيقة من مصادرها المباشرة بعيدا عن اي تزييف او سرد ناقص.

تحولات في عرض المحتوى السوري

وكشفت التطورات الاخيرة عن توجه جديد لنقل الافلام الوثائقية من فضاء الانترنت الضيق الى القاعات العامة. واشارت هذه الخطوة الى رغبة حقيقية في ربط السوريين بذاكرتهم البصرية داخل مدنهم بعيدا عن شاشات الهواتف المحمولة.

واشار المخرج سعد قنبر الى وجود فجوة كبيرة في توثيق تفاصيل الثورة السورية. واوضح ان الفيلم الوثائقي يمتد الى ما بعد الحدث ليقدم قراءة متانية للاحداث التي شهدتها البلاد على مدار سنوات طويلة من المعاناة.

واضاف قنبر ان الاعمال الفنية تسعى لنقل الاحساس الانساني للمرحلة وليس فقط المعلومات. واكد ان فيلم كانون الاول نهاية المستحيل حاول تقريب التجربة للمشاهد عبر شهادات حية ومواد ارشيفية تعكس الواقع الانساني بصدق.

توثيق الالم داخل سجن صيدنايا

وظهرت صعوبة التوثيق خلال العمل على افلام داخل سجن صيدنايا حيث اصطدمت الكاميرا بذاكرة مليئة بالالم. واوضح فريق العمل ان المكان ليس مجرد مبنى بل هو شاهد على انتهاكات واسعة طالت الكثير من السوريين.

وقال المصور عيسى الحريري ان لحظات التصوير كانت ثقيلة لدرجة اضطرته للتوقف. واضاف ان المكان اعاد اليه وجوه اصدقاء ومعتقلين سابقين مما جعله يشعر بالاختناق والحزن العميق اثناء محاولته توثيق تفاصيل التعذيب المروعة.

واكد الحريري ان تجربة دخول صيدنايا كانت من اصعب المحطات في مسيرته. واضاف ان استحضار صور المفقودين والشهداء الذين مروا من ذلك المكان جعل من العمل الفني وثيقة تاريخية مؤلمة تحفظ الذاكرة الجماعية السورية.

مستقبل الصناعة السينمائية السورية

واوضح المخرج عبد الرحمن الكيلاني ان العمل الاعلامي السوري تطور من نقل الاحداث الخطيرة الى انتاج احترافي منظم. واشار الى ان السينما شهدت تحولات جوهرية في الادوات والموضوعات المطروحة للنقاش العام بين الجمهور.

واضاف الكيلاني ان صناعة الفيلم المستقل مرت بمراحل معقدة بسبب القيود الامنية والمخاطر. واكد ان الموضوعات انتقلت من تصوير الدمار والقصف الى قضايا اكثر عمقا مثل البحث عن المفقودين والعدالة واعادة بناء الهوية الوطنية.

وختم بالقول ان الاهتمام العالمي بالسينما السورية يعد مؤشرا ايجابيا رغم غياب البنية التحتية. واضاف ان تطوير هذا القطاع يتطلب تعاونا دوليا مستداما لضمان استمرار المبادرات الفردية وتحويلها الى صناعة سينمائية حقيقية ومؤثرة.

استعادة الذاكرة عبر الصورة

ويرى مهتمون بالشأن الثقافي ان الافلام الوثائقية اصبحت جزءا لا يتجزأ من استعادة الذاكرة الجماعية. واكدوا ان الصورة لم تعد مجرد ارشيف للحرب بل محاولة لفهم الماضي وربط الجيل الجديد بحكاية عاش تفاصيلها بين الخوف.

واوضحوا ان الحرب تستعاد اليوم كذاكرة تبحث عن معنى في قاعات المدن السورية. واضافوا ان السوريين يبدؤون من جديد في النظر الى تاريخهم بعيون فاحصة ومحملة بالامل عبر قوة الصورة والفيلم الوثائقي الطويل.