كشفت اذاعة القران الكريم في القاهرة عن عودة ختمة مرتلة نادرة للشيخ محمد صديق المنشاوي الى الاثير بعد ان ظلت حبيسة الارشيف لسنوات طويلة وذلك في خطوة لاقت ترحيبا كبيرا من محبي صوته.
واظهرت المتابعات ان هذه التسجيلات تعود الى فترة الستينيات حيث سجل الشيخ الراحل المصحف المرتل كاملا قبل ان يقرر اعادة بعض الاجزاء على نفقته الخاصة لضمان دقة الاداء بما يتوافق مع معايير التجويد.
وبينت المصادر ان المنشاوي كان شديد الحرص على جودة ما يقدمه للجمهور حيث طلب اعادة تسجيل عشرات الاشرطة دون مقابل مادي مؤكدا بذلك تفانيه واخلاصه في خدمة كتاب الله والارتقاء بالتلاوة المرتلة.
قصة الابداع والحرص على الكمال
واضافت التقارير ان الشيخ المنشاوي الذي لقب بالقارئ الباكي لم يكتف بالاعتماد الرسمي للجنة الاستماع بل استمع بنفسه لكل حرف وسجل ملاحظاته بدقة متناهية ليخرج المصحف بالصورة التي ترضي ضميره المهني والقراني.
واكدت اسرة القارئ الراحل دعمها الكامل لهيئة الاعلام في بث هذه التلاوات التي تعد ارثا ثمينا حيث قدمت العديد من التسجيلات النادرة التي سجلها الشيخ في حفلات خارجية جابت مختلف دول العالم الاسلامي.
واوضحت الهيئة الوطنية للاعلام ان هذه الخطوة تاتي ضمن جهود الحفاظ على التراث الاذاعي المصري وتقديم روائع القراء العظماء للاجيال الجديدة التي تبحث عن الخشوع والشجن الذي تميز به صوت الشيخ المنشاوي العذب.
نشاة القارئ الباكي ومسيرته العالمية
وبينت السير الذاتية ان الشيخ المنشاوي ولد في صعيد مصر لاسرة قرانية عريقة وبدا مسيرته في حفظ القران الكريم منذ نعومة اظفاره على يد والده قبل ان يتوجه للقاهرة لصقل موهبته العلمية.
واشار محبوه الى ان نجومية الشيخ لم تكن وليدة صدفة بل جاءت نتيجة لطلب الاذاعة له لتسجيل قراءته بفضل تميز صوته وقدرته الفائقة على التاثير في قلوب المستمعين عبر نبرات مليئة بالخشوع.
واضافت المعلومات ان الشيخ سافر بصوته الى العديد من الدول العربية والاجنبية وحصل على تكريمات واوسمة رفيعة تقديرا لادائه المتميز الذي ظل حاضرا في وجدان الامة رغم رحيله المبكر قبل بلوغ الخمسين.











