حذر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش من ان منطقة الشرق الاوسط تشهد انزلاقا خطيرا نحو مزيد من الازمات مؤكدا ان تداعيات هذا التصعيد لم تعد محصورة في النطاق الجغرافي للمنطقة بل طالت العالم.
واضاف غوتيريش في كلمة له امام مجلس الامن ان التوترات السياسية المتصاعدة ادت الى تعطل حاد في طرق التجارة الدولية مما تسبب في موجة غلاء طالت اسعار الغذاء والوقود في كافة الاسواق العالمية.
وبين المسؤول الاممي ان الوضع الراهن يهدد الامن العالمي بشكل مباشر مشددا على ضرورة التحرك العاجل لاحتواء النزاعات القائمة قبل ان تتوسع رقعة المواجهات وتفقد الاطراف الدولية القدرة على السيطرة على مسارات التصعيد.
مسارات الحل الدبلوماسي في الشرق الاوسط
واكد غوتيريش ان التطورات الاخيرة في لبنان تثير قلقا عميقا خاصة مع احتمالية استئناف نزاع شامل داعيا الى تسوية دبلوماسية عاجلة تحترم سيادة الدولة اللبنانية وتستند كليا الى تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي.
واوضح ان العملية السياسية يجب ان تنطلق من ارضية صلبة تبدأ بوقف شامل لاطلاق النار يلتزم به الجميع لضمان حماية المدنيين وفتح المجال امام المساعدات الانسانية التي تعاني من تقييدات تعيق عمل المنظمات الدولية.
وكشفت التقارير الاممية ان الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال يتدهور بسرعة كبيرة وسط معاناة انسانية هائلة وغياب تام لاي افق سياسي واضح ينهي حالة عدم اليقين التي تعيشها غزة منذ اشهر.
مخاطر التصعيد وتحديات الامن الاقليمي
وشدد غوتيريش على ان غزة تعد جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية مطالبا بضرورة تنفيذ الخطة الشاملة التي ترعاها دول اقليمية ودولية بهدف الوصول الى اتفاق دائم ينهي حالة التوتر القائمة بشكل نهائي.
واشار الى ان التهدئة الحالية في بعض المناطق تبدو هشة للغاية وقد تتحول في اي لحظة الى مواجهة شاملة اذا لم تضاعف الاطراف جهودها للتوصل الى اتفاق سياسي عادل يضمن استقرار المنطقة.
واكد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو خلال الاجتماع ان السلام العالمي يتطلب تحركا عاجلا لمواجهة تحديات المناخ والذكاء الاصطناعي محذرا من ان الخطاب المعادي للمهاجرين والعنصرية يهدد السلم والامن الدوليين في المرحلة الراهنة.











