كشفت سلطات الطيران الكندية عن فضيحة غير مسبوقة بقطاع النقل الجوي تورط فيها طيار نجح في التحليق بآلاف الركاب طوال سبعة عشر عاما مستخدما وثائق مزورة ومؤهلات مهنية غير قانونية وغير مطابقة للمعايير.
واوضحت التحقيقات ان الرجل تمكن من التسلل الى قمرة القيادة في شركات طيران كبرى عبر تقديم بيانات غير دقيقة عن سجله المهني مما سمح له بالحصول على صلاحيات لا يستحقها قانونيا مطلقا.
واكدت التقارير ان الطيار نجح في تجاوز كافة الاختبارات التشغيلية الدورية طوال تلك الفترة الطويلة دون ان تثير ممارساته اي شكوك حول كفاءته الفنية او مدى صحة شهاداته التي قدمها عند التوظيف.
رحلات جوية في قبضة طيار غير مؤهل
وبينت المعلومات ان الطيار قاد اكثر من تسعمائة رحلة دولية وداخلية وهو رقم ضخم يجسد فداحة الخطر الذي تعرض له المسافرون طوال سنوات عمله التي انتهت فجأة عند مراجعة الوثائق.
واضافت المصادر ان السلطات فتحت تحقيقا موسعا لمعرفة الثغرات التي سمحت بمرور هذه الاوراق المزيفة وكيف استطاع شخص غير مؤهل ان يتلاعب بنظام التوظيف في قطاع حساس مثل الطيران المدني الدولي.
وشدد خبراء على ان هذه الواقعة تمثل جرس انذار لكل شركات الطيران العالمية لضرورة تطوير انظمة التحقق الرقمي من الرخص والشهادات المهنية لضمان سلامة الركاب ومنع تكرار مثل هذه الثغرات.
مصير مجهول بانتظار الطيار المخادع
واظهرت التطورات القانونية ان الطيار يواجه تهما ثقيلة تتعلق بالتزوير والاحتيال وتقديم معلومات كاذبة للحصول على وظيفة حيث ينتظره عقوبات قاسية قد تشمل السجن لسنوات طويلة وغرامات مالية كبيرة جدا.
واشار القانونيون الى ان الرجل قد يواجه مطالبات مدنية ضخمة نتيجة الاضرار التي تسبب بها اضافة الى حرمانه الابدي من ممارسة اي نشاط مهني يتعلق بمجال الطيران في المستقبل القريب والبعيد.
واكد المراقبون ان هذه القضية ستبقى حديث الاوساط الاعلامية لفترة طويلة نظرا لغرابة تفاصيلها وقدرة الطيار على الاستمرار في عمله كل هذه المدة دون ان يتم اكتشاف حقيقته من قبل جهات التدقيق.











