يحتضن حي حراء الثقافي في مكة المكرمة تحفة فنية استثنائية تتمثل في مصحف نادر يعود للقرن الحادي عشر الهجري حيث يجسد هذا المخطوط عراقة الحضارة الاسلامية ومدى دقة واتقان صناعة المصاحف في ذلك الزمان.
واظهرت المخطوطة تفاصيل مذهبة وزخارف نباتية دقيقة تزين الصفحات بتناغم بصري لافت يعكس مهارة الفنانين في تلك الحقبة التاريخية التي تميزت بالاهتمام الفائق بجماليات النصوص والخطوط العربية الاصيلة في تدوين ايات الذكر الحكيم.
وبينت الدراسات الفنية ان الصفحة الافتتاحية التي تضم سورة الفاتحة جاءت بتصميم هندسي فريد يدمج بين الالوان الزاهية واللمسات الذهبية مما يضفي طابعا جماليا يبرز المكانة الرفيعة التي حظي بها فن تذهيب المصاحف قديما.
كنوز اسلامية تحت قبة متحف القران الكريم
واكد القائمون على المتحف ان هذه القطعة النادرة تعد شاهدا حيا على براعة الخطاطين الذين تفننوا في الجمع بين جودة الحرف وروعة التكوين الفني ليخرج العمل في صورة متكاملة تعبر عن حضارة اسلامية عريقة.
واضاف المتحف ان الزوار يجدون فرصة فريدة للاطلاع على هذه النفائس التاريخية والتعرف عن كثب على مسيرة تطور كتابة المصحف الشريف عبر القرون مما يسهم بشكل مباشر في اثراء تجربتهم المعرفية والثقافية داخل مكة.
وكشفت هذه المخطوطة التي تجاوز عمرها اربعة قرون عن فخامة الفن الاسلامي وثرائه المعرفي لتظل واحدة من ابرز المقتنيات التي تستوقف الزوار وتستحضر امجاد الماضي واسهاماته الفنية الخالدة التي لا تزال تبهر الناظرين.











