كشف خبراء قطاع السياحة عن تحول جوهري يشهده سوق الطيران في المنطقة مع عودة تدريجية لنحو 15 ناقلة جوية عالمية لاستئناف رحلاتها المباشرة بعد فترة من التوقف القسري بسبب التوترات الامنية الاخيرة.
واوضح مختصون ان عودة هذه الشركات الكبرى ستؤدي حتما الى زيادة السعة المقعدية المتاحة امام المسافرين مما يساهم بشكل مباشر في كبح جماح الارتفاعات القياسية التي شهدتها اسعار التذاكر خلال الفترة الماضية.
وبينت التحليلات ان استئناف العمليات التشغيلية سيخلق حالة من التنافس بين الشركات العالمية لتقديم خدمات افضل للمسافرين وهو ما يصب في مصلحة المستهلك الذي عانى من شح الرحلات المباشرة وارتفاع التكاليف التشغيلية.
انتعاش مرتقب في قطاع السفر الفاخر
واضاف مهتمون بقطاع السياحة الفاخرة ان استقرار الاوضاع وعودة الناقلات سيعيد الثقة الى منظمي الرحلات الدولية وشركات التأمين مما يبشر بموسم صيفي قوي يعوض التراجعات التي حدثت في الاشهر القليلة الماضية.
واكدت التقارير ان مدنا خليجية كبرى مثل الرياض ودبي والدوحة ستستعيد دورها المحوري كمركز عبور دولي يربط القارات ببعضها بعد ان تضررت حركة الربط الجوي نتيجة تعليق رحلات اكثر من 40 شركة.
وذكرت المصادر ان عودة شركات مثل لوفتهانزا والخطوط البريطانية وغيرها تعزز من جاذبية المنطقة كوجهة سياحية واستثمارية رئيسية مما يمهد الطريق لنمو مستدام في قطاع السفر الفاخر والخدمات الترفيهية خلال الفترة المقبلة.
مستقبل اسعار التذاكر وتنافسية السوق
واشار محللون الى ان كل ناقلة تعود الى الاجواء تعني توفر خيارات اكثر للمسافرين مما يضع حدا لسيناريو الاحتكار الذي فرضته ظروف الازمة على الخطوط الرابطة بين الخليج واوروبا واسيا وامريكا الشمالية.
وبين الخبراء ان السوق السعودي يتصدر المشهد كأحد اهم الاسواق الحيوية التي ستستفيد من هذه العودة نظرا للطلب المرتفع على السفر الدولي وتزايد رغبة المواطنين والمقيمين في الحصول على خيارات سفر متنوعة ومنافسة.
واكد المراقبون ان المرحلة المقبلة ستشهد توازنا اكبر بين العرض والطلب مع توقعات باستمرار هذا الزخم الايجابي طوال فصل الخريف مما ينهي تماما حقبة التردد والالغاءات التي سادت في الشهور السابقة.











