حث امام وخطيب المسجد النبوي الدكتور خالد المهنا جموع المسلمين على التمسك بتقوى الله والحرص على طاعته في كل وقت وحين، مؤكدا ان الفوز الحقيقي يكمن في اتباع اوامر الله واجتناب نواهيه لنيل الاجر.
واضاف ان المساجد تعد احب البقاع الى الله سبحانه وتعالى بوصفها بيوت العبادة التي اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه، حيث يقصدها المؤمنون الصادقون لاداء الفروض والتقرب الى الخالق بقلوب خاشعة ومطمئنة.
وبين ان اعمار المساجد ليس مجرد حركات بدنية بل هو تعبير عن الايمان العميق، اذ يسعى المسلم لتطهير قلبه من الدنيا عبر التردد على هذه البيوت الطاهرة طلبا للرحمة والمغفرة والاجر العظيم من الله.
منزلة بيوت الله في الاسلام
واوضح ان رسول الله بشر عمار المساجد بالثواب الجزيل، حيث اعد الله لهم نزلا في الجنة، مشيرا الى ان هذه الاماكن بنيت لتكون بعيدة عن لغو الكلام ومنصات للتزود بالعلوم الشرعية والفضائل.
وشدد على ان الساعي الى المسجد ينال رفعة في الدرجات وحطا للخطايا، لافتا الى ان الملائكة تستغفر للعبد ما دام في مصلاه، مما يجعل من الصلاة في الجماعة سببا رئيسا لنيل الفضل والرحمة.
واكد ان المساجد تمثل ميدانا حقيقيا لاخوة الايمان، حيث يلتقي المسلمون ليتفقدوا احوال بعضهم البعض، وينشروا روح التعاطف والتراحم والوئام، مما يجسد المقاصد السامية التي ارادها الله لبناء هذه البيوت في الارض.
ادب المساجد وضوابط العبادة
وكشفت توجيهات الخطيب عن ضرورة التحلي بادب المساجد، حيث يجب ان تظل مصونة من صخب الدنيا والبيع والشراء، والابتعاد عن الخوض في اعراض الناس او رفع الاصوات بما لا يليق بجلال هذه الاماكن.
وبين ان المسلم مطالب بان يجعل المسجد مكانا للسكينة والوقار، بعيدا عن جدال الناس ومعايشهم، ليكون العمل فيها خالصا لوجه الله وموجها نحو الاخرة بعيدا عن كل ما يفسد صفو العبادة والذكر.
واختتم حديثه بالتشديد على ان المساجد هي مستراح الصالحين وملتقى المؤمنين، داعيا الجميع الى احترام حرمتها والالتزام بالاداب الشرعية فيها، لتعود بالنفع والاصلاح على الفرد والمجتمع في الدنيا والاخرة بما يرضي الله.











