احتفت القوات البحرية الملكية السعودية بانجاز عسكري جديد تمثل في تعويم سفينة جلالة الملك المدينة في حوض بناء السفن بمدينة سان فرناندو الاسبانية لتكون باكورة المرحلة الثانية من مشروع السروات الاستراتيجي الوطني.
واوضحت قيادة القوات البحرية ان هذه الخطوة جاءت بعد اتمام كافة مراحل بناء وتجميع بدن السفينة لتنتقل الان الى مرحلة تثبيت المنظومات التقنية والقتالية الدقيقة تمهيدا لاجراء التجارب البحرية واختبارات القبول الرسمية.
وكشفت المصادر عن ان هذه السفينة تعد الاولى ضمن ثلاث قطع بحرية قتالية متطورة من طراز كورفيت افانتي 2200 والتي ستنضم تباعا الى الاسطول السعودي لتعزيز الجاهزية القتالية في مختلف المسارح البحرية.
توطين الصناعات العسكرية السعودية
واضافت وزارة الدفاع ان هذا المشروع ياتي استكمالا للنجاحات الكبيرة التي تحققت في المرحلة الاولى حيث تم بناء وتسليم خمس سفن حربية متطورة دخلت الخدمة الفعلية لتعزيز حماية المصالح الحيوية للمملكة.
وبينت التقارير ان مراسم التعويم جرت بحضور رفيع المستوى من قادة القوات البحرية ومسؤولي شركة نافانتيا الاسبانية وسط تاكيدات على الالتزام الكامل بالجدول الزمني المعتمد لتنفيذ كافة مراحل هذا العقد العسكري.
واكدت القيادة العسكرية ان هذا الدعم النوعي الذي تحظى به القوات المسلحة من القيادة الرشيدة اسهم بشكل مباشر في رفع الكفاءة العملياتية وتطوير القدرات الدفاعية لمواجهة كافة التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية.
تطوير منظومة حزم للادارة القتالية
وشددت الجهات المعنية على ان مشروع السروات يستهدف نقل وتوطين التقنيات البحرية العسكرية عبر تدريب الكوادر الوطنية واشراكها في اعمال البناء لتكون ركيزة اساسية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة الطموحة للعام 2030.
واوضحت ان الشركة السعودية للصناعات العسكرية سامي تلعب دورا محوريا في هذا الملف من خلال تطوير نظام ادارة المعركة البحرية حزم ودمجه مع منظومات التسليح المتطورة لضمان السيطرة الكاملة على المجال البحري.
واظهرت التقديرات ان السفن الجديدة تمتلك تقنيات رادار واستشعار متقدمة تمكنها من مراقبة المياه الاقليمية وحماية الاصول الاستراتيجية بفعالية عالية مما يرسخ مكانة القوات البحرية كقوة اقليمية ضاربة قادرة على حماية السيادة الوطنية.










