شهدت الساحة العسكرية اليوم خطوة استراتيجية بارزة تمثلت في نجاح القوات البحرية الملكية السعودية بتعويم سفينة جلالة الملك المدينة كأولى وحدات المرحلة الثانية ضمن مشروع السروات الطموح الذي يجري تنفيذه داخل احواض بناء السفن باسبانيا.
واوضحت التقارير الميدانية ان عملية التعويم جاءت تتويجا لجهود فنية دقيقة استغرقت فترة طويلة لانجاز بدن السفينة وضمان مطابقتها للمواصفات العالمية المتطورة التي تتبناها المملكة في خططها الرامية لتحديث اسطولها الحربي وحماية سواحلها الاستراتيجية.
وكشفت المصادر عن بدء مرحلة دقيقة تلي التعويم تتعلق بتركيب المنظومات القتالية المتقدمة ودمج التقنيات الالكترونية الحديثة على متن السفينة تمهيدا لاجراء سلسلة من اختبارات القبول الصارمة في الميناء قبل الانطلاق في التجارب البحرية الفعلية.
تعزيز السيادة البحرية السعودية
واكد الخبراء ان مشروع السروات يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية التطوير العسكري السعودي حيث يهدف الى امتلاك سفن حربية ذات قدرات قتالية عالية قادرة على التعامل مع مختلف التهديدات البحرية بكفاءة واحترافية عالية جدا.
وبينت المعطيات ان هذا الانجاز يعكس التزام المملكة بتوطين الصناعات العسكرية المتقدمة ونقل الخبرات الدولية الى الكوادر الوطنية التي تشرف على متابعة مراحل بناء السفن وضمان جاهزيتها القتالية الكاملة لخدمة اهداف الامن الوطني.
واضاف المسؤولون ان الخطوات القادمة ستشهد تسارعا في وتيرة الانجاز لضمان دخول سفينة المدينة بكامل تجهيزاتها الى الخدمة الفعلية ضمن صفوف القوات البحرية لتعزيز التواجد السعودي في البحار وحماية المصالح الحيوية للمملكة.










