اسدلت المملكة العربية السعودية الستار على مشاركتها الاستثنائية في معرض يوروساتوري الدولي بباريس، حيث نجح الجناح السعودي في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية رائدة ومحور رئيسي في قطاع الصناعات العسكرية المتقدمة.
واوضحت الهيئة العامة للصناعات العسكرية ان هذه المشاركة نجحت في فتح افاق استثمارية نوعية، عبر استعراض الفرص الواعدة والبيئة التنظيمية المحفزة التي تجذب الشركات العالمية الكبرى لتعزيز شراكات استراتيجية تدعم مستهدفات التوطين.
وبينت الهيئة ان التواجد السعودي ضم عشر جهات حكومية وخاصة، ما عكس ترحيب المملكة بالمستثمرين من كافة انحاء العالم الراغبين في المساهمة بقطاع الدفاع، مع تسليط الضوء على جهود توطين الانفاق العسكري.
شراكات استراتيجية واتفاقيات دفاعية دولية
وكشفت الهيئة عن عقد لقاءات مكثفة بين محافظ الهيئة والمفوض العام للمديرية العامة للتسليح الفرنسي، لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات التقنية، بما يرفع جاهزية المعدات العسكرية ويعزز الاكتفاء الذاتي للمملكة.
واكدت الهيئة توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت التعاون في ابتكار الانظمة الدفاعية، وتأسيس اجنحة وطنية في معرض الدفاع العالمي، ونقل الخبرات في صيانة الطيران، وتوطين تقنيات ملاجئ الحماية المتطورة للأنظمة.
واضافت الهيئة ان مذكرات التفاهم امتدت لتشمل قطاعات الفضاء والاقمار الصناعية وتأهيل هندسة الاختبارات، بالاضافة الى التعاون في بناء القدرات والتدريب وفق معايير الناتو، مما يعكس التطور التقني المتسارع الذي تشهده الشركات الوطنية.
نحو ريادة عالمية في سلاسل الامداد العسكرية
وتابعت الهيئة تنظيم ورشة عمل متخصصة حول تنمية سلاسل الامداد، بمشاركة وزارة الصناعة والشركة السعودية للصناعات العسكرية، لاستعراض دور برنامج المشاركة الصناعية في تفعيل عشرات الاتفاقيات مع كبرى الشركات العالمية الرائدة.
واظهرت البيانات الرسمية خلال المعرض ارتفاع مساهمة قطاع الصناعات العسكرية في الناتج المحلي بشكل لافت، حيث صعدت من مليارين ومائتي مليون ريال الى ستة مليارات وستمائة مليون ريال خلال فترة وجيزة.
وشددت الهيئة على ان نسبة توطين الانفاق العسكري بلغت خمسة وعشرين بالمئة، في مسار طموح يستهدف تجاوز خمسين بالمئة بحلول عام 2030، مما يثبت نجاح استراتيجية المملكة في التحول الى قوة صناعية عالمية.









