تشهد الاراضي السعودية تحولا جذريا نحو استعادة بريقها الطبيعي من خلال حملات تشجير مكثفة تهدف الى مكافحة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء في مختلف المناطق وسط مساع وطنية لتعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ على الموارد الحيوية.
واضاف الخبراء ان استعادة الغطاء النباتي لا تقتصر على زراعة الاشجار فحسب بل تمتد لتشمل حماية التنوع الاحيائي وضمان توازن النظم الطبيعية التي تضررت بفعل العوامل المناخية والانشطة البشرية المتعددة خلال العقود الماضية بشكل ملحوظ.
وبينت الدراسات الميدانية ان الغطاء النباتي يلعب دورا محوريا في تلطيف درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء وتثبيت التربة من الانجراف مما يساهم بشكل مباشر في دعم الامن الغذائي واستقرار المناطق الماهولة بالسكان في المملكة.
تعزيز التنوع الاحيائي وحماية الموائل الطبيعية
واكدت الجهات المعنية ان زيادة المساحات الخضراء توفر موائل حيوية للكائنات الفطرية والطيور مما يعزز قدرة البيئة على التكيف مع التغيرات المناخية العالمية ويرسخ مفاهيم الاستدامة التي تتبناها الدولة ضمن خططها الاستراتيجية الطموحة للمستقبل.
وتابعت الفرق الميدانية عمليات استزراع النباتات المحلية التي تتسم بقدرتها العالية على تحمل الظروف القاسية مما يضمن بقاءها ونموها بشكل طبيعي وفعال دون الحاجة الى استهلاك كميات كبيرة من المياه في ظل ندرة الموارد المائية.
وشددت التقارير على ان نجاح هذه المبادرات يعتمد على الوعي المجتمعي والشراكة الفاعلة بين المؤسسات والافراد لتحقيق مستهدفات رؤية البلاد في خلق بيئة صحية ومستدامة تضمن جودة الحياة للاجيال القادمة في كافة ارجاء الوطن.








