كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجيهات عاجلة للجيش بوقف العمليات العسكرية داخل الاراضي اللبنانية، مع الابقاء على السيطرة في المناطق الامنية المحددة جنوب البلاد لضمان الامن الاستراتيجي وفقا للتقديرات الميدانية الاخيرة.
واكدت تقارير رسمية ان هذا القرار جاء عقب تقييم امني موسع ترأسه رئيس الاركان ايال زامير، وذلك بعد ساعات من تنفيذ سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت بلدات في الجنوب اللبناني ومناطق البقاع الشرقي.
وبينت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الهجمات الاخيرة لتصل الى ارقام مفزعة، حيث سقط عشرات القتلى والجرحى في يوم واحد، وسط تضارب الانباء حول الالتزام ببنود اتفاق وقف اطلاق النار المعلن مؤخرا.
تداعيات اقليمية واغلاق الممرات البحرية
واعلن الحرس الثوري الايراني بشكل مفاجئ اعادة اغلاق مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية، مرجعا ذلك الى خروقات اسرائيلية لاتفاق التفاهم المبرم بين طهران وواشنطن، مما وضع المنطقة امام احتمالات تصعيد عسكري مفتوح.
واوضحت القيادة المركزية الامريكية ان قواتها في حالة يقظة تامة لضمان سلامة الممر المائي الدولي، مشددة على ان حركة الملاحة يجب ان تظل متاحة دون عوائق رغم التوترات القائمة بين الاطراف الاقليمية المعنية.
واضافت وزارة الخارجية الايرانية ان وفدا رفيع المستوى يتوجه حاليا الى سويسرا لاجراء محادثات طارئة مع الجانب الامريكي، محذرة من ان استمرار الانتهاكات الاسرائيلية قد يؤدي الى انهيار كامل لمسار التفاوض الجاري حاليا.
ضغوط امريكية ومطالب بالتهدئة الميدانية
وطالب الرئيس الامريكي دونالد ترامب القيادة الاسرائيلية بضرورة التحلي بالتعقل والهدوء، موجها انتقادات حادة لبعض الوزراء الذين هاجموا مذكرة التفاهم الامريكية الايرانية، وسط مساع دولية حثيثة لاحتواء الموقف المتأزم ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وشددت الاوساط السياسية على ان الحصيلة البشرية للحرب بلغت مستويات قياسية، حيث تجاوز عدد القتلى منذ بدء العمليات العسكرية حاجز الاربعة الاف شخص، بينهم اعداد كبيرة من المسعفين والعاملين في القطاعات الطبية الحيوية.
واشار مراقبون الى ان المشهد الميداني لا يزال معقدا للغاية، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة، بينما تترقب العواصم العالمية نتائج المفاوضات الجارية في سويسرا لتقييم امكانية اعادة الاستقرار الى ممرات الطاقة الدولية.











