شهدت الاجواء البوليفية حادثا مأساويا تمثل في تحطم طائرة عسكرية كانت في مهمة دعم انسانية، حيث اسفر الحادث عن مصرع ستة اشخاص كانوا على متنها وسط ظروف جوية صعبة في منطقة جبلية نائية.
واوضحت وزارة الدفاع ان الطائرة من طراز سيسنا كانت تقوم برحلة حيوية لنقل مدنيين وسط اضطرابات تشهدها البلاد، مؤكدة ان فرق الانقاذ عثرت على الحطام في مرتفعات الانديز دون معرفة الاسباب الحقيقية للحادث.
وبينت الوزارة ان هذه الطائرة كانت تؤدي دورا انسانيا بارزا خلال الاسابيع الماضية، حيث ساهمت في نقل اطفال مصابين بالسرطان لتلقي العلاج الضروري بعدما تسببت الاحتجاجات في اغلاق كافة الطرق والمنافذ الرئيسية.
تطورات المشهد السياسي في بوليفيا
واضافت المصادر الرسمية ان الحادث تزامن مع تحركات سياسية لإنهاء ازمة استمرت نحو خمسين يوما، حيث شهدت البلاد تراجعا في حدة التوتر بعد ان بدأت السلطات في ازالة الحواجز التي كانت تعطل الطرق.
واكدت الهيئة المسؤولة عن الطرق السريعة ان عدد نقاط التفتيش والاحتجاج قد انخفض بشكل ملحوظ، وذلك عقب اعلان الرئيس حالة الطوارئ التي منحت الجيش صلاحيات واسعة لفتح المسارات وضمان وصول الامدادات.
وشدد البرلمان البوليفي على ضرورة تمرير مراسيم تضمن استقرار البلاد، حيث وافق المشرعون على خطة انتشار عسكري واسع النطاق بهدف تأمين الطرق الحيوية وضمان تدفق السلع الاساسية والمواد الغذائية والوقود للمدن.
اتفاقات ميدانية لإنهاء حالة الاحتقان
وتابعت التقارير الميدانية ان مناطق مثل سانتا كروز شهدت توقيع اتفاقات لفك الحصار عن الطرق، مع اعلان اتحادات فلاحية تعليق احتجاجاتها مؤقتا مع الابقاء على مطالبها المتعلقة بالوضع الاقتصادي والاجور والوقود.
واوضحت التحليلات ان الازمة اندلعت بسبب قرارات حكومية تتعلق برفع الدعم عن الوقود لتقليص العجز المالي، مما ادى الى غضب شعبي واسع ومطالبات باستقالة الرئيس وسط ضغوط اقتصادية وشح في العملة الصعبة.
واختتمت الحكومة بيانها بالاشارة الى ان العمل جار على اصلاح الطرق التي تضررت بشدة خلال فترة الاحتجاجات، مع استمرار المحاولات السياسية للوصول الى صيغة توافقية ترضي كافة الاطراف وتنهي حالة التوتر.











