شهدت الجولة الثانية من تصفيات كاس العالم تباين كبيرا في اداء المنتخبات العربية المشاركة حيث نجح منتخبان فقط في خطف الفوز بينما سقطت بقية الفرق في فخ الخسارة وسط تساؤلات حول المستقبل.
واكدت النتائج ان المنتخبين المصري والمغربي هما الوحيدان اللذان قدما مستويات ثابتة في هذه المرحلة ليعززا حظوظهما في التأهل بعد ان حققا انتصارات هامة جعلت الجماهير العربية تستبشر خيرا بمسارهما في البطولة.
وبينت الارقام ان المنتخبات الاخرى واجهت صعوبات فنية بالغة امام منافسين اقوياء مما جعل موقفها في المجموعات حرجا للغاية مع اقتراب نهاية دور المجموعات وضرورة البحث عن حلول عاجلة لتدارك الوضع الحالي.
تألق الفراعنة واسود الاطلس
واوضح المدير الفني للمنتخب المصري ان الفريق قدم مباراة نموذجية امام نيوزيلندا مؤكدا ان الروح القتالية لصلاح وزملائه كانت العامل الحاسم في قلب النتيجة وتحقيق الفوز الذي منحهم صدارة المجموعة بجدارة واستحقاق.
واضاف ان المنتخب المغربي نجح بدوره في فرض سيطرته على مباراته امام اسكتلندا بفضل هدف مبكر منح الفريق ثقة كبيرة طوال دقائق اللقاء ليرفع رصيده الى اربع نقاط ويقترب من حسم بطاقة التأهل.
وشدد المحللون على ان الاداء التكتيكي للمغرب ومصر يعكس تطور الكرة العربية وقدرتها على مجاراة المنتخبات العالمية في المحافل الكبرى وهو ما يبعث على التفاؤل في المباريات القادمة الحاسمة ضمن تصفيات كاس العالم.
تعثرات عربية وتحديات صعبة
وكشفت الجولة عن تراجع حاد في اداء المنتخب السعودي الذي سقط برباعية امام اسبانيا وهو ما وضع الفريق في موقف لا يحسد عليه داخل مجموعته الثامنة وسط انتقادات واسعة للاداء الدفاعي المهزوز.
واظهر المنتخب القطري وجها شاحبا في مواجهة كندا حيث تلقى هزيمة قاسية بسداسية نظيفة مما جعل طموحات العنابي في المنافسة تصطدم بواقع مرير يحتاج الى مراجعة جذرية لكل الخطوط قبل اللقاءات القادمة.
واشار المراقبون الى ان المنتخبين التونسي والعراقي يعانيان من ازمة نتائج حقيقية بعد خسارتين متتاليتين مما يجعلهما على اعتاب الخروج المبكر من التصفيات في ظل ضعف القدرات الهجومية وغياب التوازن الدفاعي المطلوب دوليا.
مستقبل التأهل والمنافسة
واكدت التقارير ان الجزائر والاردن لا تزالان تبحثان عن طوق النجاة رغم المواجهة العربية التي جمعتهما مؤخرا حيث لا يزال الطريق طويلا وشاقا امامهما لتعويض النقاط المفقودة في صراع التأهل نحو المونديال القادم.
وبينت الاحصائيات ان فارق الاهداف قد يلعب دورا حاسما في تحديد هوية المتأهلين عن المجموعات التي تشهد منافسة شرسة مما يفرض على المنتخبات العربية ضرورة التركيز على الفعالية الهجومية في الجولات القادمة الحاسمة.
وكشفت الحسابات النهائية للمجموعات ان الفرص لا تزال قائمة حسابيا لكنها تتطلب معجزات كروية للمنتخبات المتعثرة بينما يبقى الرهان العربي الاكبر معلقا على المنتخبين المصري والمغربي لمواصلة المشوار نحو تحقيق انجاز تاريخي.











